باب السنة
هلاك الجبابرة
بقلم / الرئيس العام
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا هلك كسرى فلا كسرى بعده، وإذا هلك قيصر فلا قيصر بعده، والذي نفسي بيده لتنفق كنوزهما في سبيل الله» .
قال ابن حجر: وقد انفقت كنوزهما في المغانم.
والحديث أخرجه البخاري ومسلم من رواية جابر بن سمرة ومن رواية أبي هريرة أيضًا.
هلك: الهلاك يأتي بمعان متعددة منها افتقاد الشيء عنك وهو عند غيرك موجود كقوله تعالى: {هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ} .
وهلاك الشيء باستحالة وفساد كقوله: «ويهلك الحرث والنسل» .
والهلاك الموت كقوله تعالى: «إن امرؤ هلك» ، وقال تعالى مخبرا عن الكفار: {وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ} .
والهلاك بطلان الشيء من العالم وعدمه رأسا وذلك الفناء كقوله تعالى: {كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ} .
والهلاك بمعنى العذاب كقوله تعالى: {أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا} ، وكقوله: {فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ} ، وهذا هو الهلاك الأكبر ومنه قوله صلى الله عليه وسلم: «إذا قال الرجل: هلك الناس فهو أهلكهم» أي: أن الضالين الذين ييئسون الناس من رحمة الله يقولون: هلك الناس: أي استحقوا النار بسوء أعمالهم فإذا قال الرجل ذلك فهو الذي أوجبها لهم لا الله تعالى، وبالضم «أهلكهُم» : أي أكثرهم هلاكًا.