حصنوا أنفسكم بالاستعاذة بالله عز وجل
بقلم الشيخ
إبراهيم بن محمد الضبيعي
يقول الله تعالى:"**" (الأعراف: 200) .
إن القادر على حماية الإنسان من كل مكروه هو الله سبحانه وتعالى فهو مجير الخائفين وملجأ المستعيذين، وملاذ المستوحشين.
ولا ريب أن الاستعاذة بالله والالتجاء إليه، والاعتصام به مما يخافه المسلم ويحذره من كل الشرور والآفات والفتن، أمر قدره الشرع وأمر به وندب إليه، ورغب فيه، وعلى هذا تكون الاستعاذة طاعة لله من أجل الطاعات بل عبادة يتقرب بها العبد إلى ربه، يثاب عليها ويحفظه الله بها من كل مكروه. ولما كانت الاستعاذة من الأعمال القلبية فإن منهج الإسلام بتربيته للعقول على استشعار عظمة الله وقدرته، جعلت القلوب قوية بإيمانها بجلال الله فنهض العزائم، ويرتبط المؤمن بربه، والإنسان في هذه الدنيا المطبوعة على الكدر، تحيط به وسائل شتى للمنغصات والمؤذيات وتحتوشه شياطين الجن والأنس، ومخلوقات قام بها البشر ومخلوقات من طبعها الشر، ومن الحيوانات والبهائم والهوام والدواب، وحشرات قارضة وزاحفة، ولادغة، ولاسعة، بالإضافة إلى مخبلات الجن كالغيلان والعفاريت، والسعالى، مما كان له أسوأ الأثر على سلامة البشر، كما أن هناك عوالم خفية وقوى غيبية شريرة فمنها ما شارك العقول وأصحابها بالعته والجنون، وما نعايشه من أزمات فكرية وانفصامات شخصية، وانقسامات أيدلوجية، وغيرها من الأمراض النفسية، كالوسوسة والهلوسة والصرع العصبية.
وهناك أسباب للإزعاج والقلاقل أسباب للإزعاج والقلاقل والتدمير، كالغرق، والحرق، والصواعق، والرياح، والزلازل، والفيضانات، وغير ذلك.
والعبد إزاء هذه العوارض بحكم عجزه وافتقاره إلى مولاه لا يملك إلا أن يلجأ إلى الله القادر على عصمته، وحمايته، ودرء الخطر عنه، وحفظه من كل ما يخاف ويحذر.