الفقه
أحكام الوضوء صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم (1)
اعداد د حمدي طه
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد
فقد تكلمنا في العدد السابق عن شروط الوضوء، واليوم نتحدث عن كيفية الوضوء، والأصل في بيانه قوله تعالى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاَةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ المائدة ... ، فقد نصت الآية على أركان الوضوء، ثم جاءت السنة لتبين لنا كيفية أداء هذه الأركان
ومدار صفة وضوء النبي على عدة أحاديث؛ رواها عنه جمع من الصحابة، وليس هناك مجال لسردها جميعًا، ولكنا نكتفي بحديث من أجمع الأحاديث في وصف وضوء النبي كاملاً، ثم نذكر مواضع الاستشهاد من الأحاديث الأخرى بحسب الحاجة إليها، والمنصف عليه أن يجمع هذه الأحاديث جنبًا إلى جنب حتى يصل إلى الحق