فهرس الكتاب

الصفحة 10539 من 18318

مسائل يسع المسلمين الخلاف فيها

مكان اعتداد المتوفَّى عنها زوجها

بقلم: مصطفى العدوي

من المسائل التى يسع المسلمين الخلاف فيها مكان اعتداد المتوفى عنها زوجها، فهل تعتد في بيت زوجها أم تعتد حيث شاءت؟!

وابتداءً فقد ود في ذلك خبرٌ عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولو صحَّ لكان قاطعًا للنزاع، ولكن في إسناده ضعف، وإن كان بعض أهل العلم والفضل قد صَحَّحُوه، ألا وهو ما أخرجه أبو داود (1) ، والترمذى، والنسائى، وابن ماجه، وغيرهم من طريق زينب بنت كعب بن عجرة، أن الفريعة بنت مالك بن سنان - وهى أخت أبى سعيد الخدرى - أخبرتها: أنها جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تسأله أن ترجع إلى أهلها في بنى خدرة؛ فإن زوجها خرج في طلب أعبُدٍ له أبقوا حتى إذا كانوا بطرف القدوم ولحقهم فقتلوه، فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أرجع إلى أهلى فإنى لم يتركنى في مسكن يملكه ولا نفقة، قالت: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"نعم". قالت: فخرجت حتى إذا كانت في الحجرة أو في المسجد دعانى أو أمر بى، فدعيت له، فقال:"كيف قلتِ؟"فرددت عليه القصة التى ذكرت من شأن زوجى، قالت: فقال:"امكثى في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله". قالت: فاعتددت فيه أربعة أشهر وعشرًا، قالت: فلما كان عثمان بن عفان أرسل إلىَّ فسألنى عن ذلك، فأخبرته، فاتبعه وقضى به.

وفى الباب أيضًا من الأخبار المرفوعة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أخرجه الدارقطنى رحمه الله (3/ 315، 316) من طريق أبى مالك النخعى، عن عطاء بن السائب، عن أبى عبدالرحمن، عن على رضى الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر المتوفى عنها زوجها أن تعتد حيث شاءت. وهو أثر ضعيف، فأبو مالك النخعى ضعيف، وفيه أيضًا محبوب بن محرز، وقد ضعفه الدارقطنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت