2 -عن أبى بصرة الغفارى: أنه لقى أبا هريرة وهو جاء، فقال: من أين أقبلت؟ قال: أقبلت من الطور وصليت فيه. قال: أما إنى لو أدركتك لم تذهب، إنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"لا تُشد الرحال إلا لثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجدى هذا، والمسجد الأقصى". [أخرجه الطيالسى، وأحمد، وصححه الألبانى في الجنائز (226) ] .
قال شيخ الإسلام: فالسفر إلى هذه المساجد الثلاثة للصلاة فيها والدعاء والذكر والاعتكاف من الأعمال الصالحة، وما سوى هذه المساجد لا يشرع السفر إليه باتفاق أهل العلم.
ثامنًا: نهيهم عن رفع القبور فوق الحد.
عن عمرو بن شرحبيل قال: لا ترفعوا جدثى - يعنى القبر - فإنى رأيت المهاجرين يكرهون ذلك. [رواه ابن سعد، وصححه الألبانى] .
قال الألبانى رحمه الله: وهذه الآثار وإن اختلفت دلالاتها، فهى متفقة على النهى في الجملة عن كل ما ينبئ عن تعظيم القبور تعظيمًا يخشى منه الوقوع في الفتنة والضلال، مثل بناء المساجد والقباب على القبور، وضرب الخيام عليها، ورفعها أكثر من الحد المشروع، والسفر والاختلاف إليها، والتمسح بها، ومثل التبرك بآثار الأنبياء، ونحو ذلك، فهذه الأمور كلها غير مشروعة عند السلف الذين سميناهم من الصحابة وغيرهم.
وللحديث بقية إن شاء الله تعالى.