فهرس الكتاب

الصفحة 8298 من 18318

إعداد لجنة الفتوى بالمركز العام

رئيس اللجنة / محمد صفوت نور الدين

أعضاء اللجنة / صفوت الشوادفي د. جمال المراكبي

يسأل: سامح السعيد عسكر: عن قول العلامة الألباني في (تمام المنة) : (الاستمناء لا يُفسد الصوم) ، بينما نشرت مجلة التوحيد في عدد رمضان 1417 هـ للشيخ محمد جميل زينو والشيخ محمد صالح بن عثيمين أن الاستمناء يبطل الصوم، ويطلب بيانًا شافيًا للعمل به؟

الجواب: فنقول وبالله التوفيق:

أولًا: فإن العلامة الألباني - حفظه الله تعالى - ذكر عبارة فقه السنة كاملة: (الاستمناء سواء أكان سببه تقبيل الرجل لزوجته، أو ضمها إليه، أو كان باليد، فهذا يبطل الصوم، ويوجب القضاء) ، ثم خص الرد بمن قال: إن الاستمناء بتقبيل الزوجة أو ضمها يبطل الصوم معرضًا بذلك عن الاستمناء باليد، وذلك يتضح مما يأتي:

أ - حكم الشيخ الألباني - حفظه الله تعالى - بأن الحق مع الذين حرموا الاستمناء باليد؛ لقوله تعالى: (وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ) [المؤمنون: 5] ، حتى قال: ولذلك فإننا ننكر أشد الإنكار على الذين يفتون الشباب بجوازه خشية الزنا، دون أن يأمروهم بالطب النبوي الكريم.

ب - أن الشيخ أرجع القارئ للأحاديث (219، 220، 221) من (السلسلة الصحيحة) ، وكلها أحاديث عن عائشة، رضي الله عنها، نصها: (كان يقبلني وهو صائم وأنا صائمة) - يعني عائشة - (كان يقبل وهو صائم، ويباشر وهو صائم، وكان أملككم لإربه) ، (كان يباشر وهو صائم، ثم يجعل بينه وبينها ثوبًا) - يعني الفرج - فكلها عن تقبيل الزوجة وملامسة بشرته لبشرتها التي هي معنى المباشرة هنا، فليس في حديث منها الاستمناء باليد، بل ولا الاستمناء أصلًا، بل دلالة هذه الأحاديث الثلاثة تنفي الإمناء، فضلًا عن الاستمناء؛ لقول عائشة، رضي الله عنها: (وكان أملككم لإربه) .

جـ - استشهد الشيخ بما ساقه الصنعاني وبما مال إليه الشوكاني، وكلاهما إنما تكلما عن تقبيل الزوجة ومباشرتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت