فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
تعلموا دينكم
بقلم الأستاذ الدكتور/ أمين رضا
وكيل كلية طب الأسكندرية لشئون البحث العلمي والدراسات العليا
تجد أكثر الناس يهتمون في تعلمهم قراءة وكتابة ومشاهدة ما ينفعهم في الدنيا فحسب. يتعلمونه ويتقنونه ليس فقط ليكون لهم سلاحًا في الحياة، بل يتعلمونه لأكثر من ذلك: ليكونوا في بحبوحة من العيش ويزيدوا من دخلهم، وليؤمنوا لأنفسهم رغد العيش وهناءة الحال.
وهذا من الأمور المباحة (( قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ ) ) [الأعراف: 32]
غير أن هذا العلم الدنيوي له نتائج دنيوية. وكل هذه النتائج لن يأخذها الإنسان معه، بل سيتركها عند موته، ويقف وحده يحاسبه الله ويسأله عن دينه ودنياه، ويزن أعماله الحسن منها والسيئ. وبعد ذلك فالحياة إلى الأبد إما في الجنة وإما في النار.
تعلموا علوم الدنيا. وعيشوا في رفاهية. ولكن ماذا أعددتم لليوم الآخر؟ ماذا أعددتم لدخول الجنة؟ أليس هذا هدفًا من أهدافكم؟
إن الملاحظ أن كثيرًا من الناس - وإن قرأوا وكتبوا وتثقفوا ثقافة عالية - يغرقون في أمية عميقة فيما يتعلق بأمور الدين.
أليس هذا الدين علمًا؟ أليس هذا العلم هو الذي يدخلنا الجنة؟ أندخل الجنة ونحن نجهل ما يدخلنا فيها؟ أينجح الطالب وهو يجهل العلم الذي يمتحن فيه؟
إننا جميعًا نحتاج إلى تعلم ديننا.
ولكل علم مراجع يجب دراستها واستذكارها. وقد أعلمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن هذه المراجع فيما يختص بديننا هي كتاب الله جل جلاله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.
عيب كبير أن نعيش في هذه الحياة من غير أن نقرأ قرآننا وندرسه، وهو الكتاب الذي أنزله الله سبحانه وتعالى لهدايتنا وتثقيفنا دينيًا.
عيبٌ كبيرٌ أن نعيش في هذه الحياة من غير أن نقرأ قرآننا وندرسه، رسولنا الذي أرسله الله لهداية الناس، وليكون لهم أسوة حسنة.