فهرس الكتاب

الصفحة 15912 من 18318

باب الفقه

أحكام الطهارة

الحلقة الرابعة

كيفية تطهير النجاسات

د حمدى طه

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد

قبل الكلام على كيفية تطهير النجاسات نذكر إخواننا بمجمل ما تحدثنا عنه في أنواع النجاسات وأنها تنقسم إلى نجاسات متفق عليها، وهي بول الآدمي وغائطه، وسؤر الكلب والخنزير، وميتة الحيوان، ولحم الحيوان غير مأكول اللحم، ولحم الخنزير، والمذي، والودي، ودم الحيض والنفاس والاستحاضة، وبول وروث الحيوان غير مأكول اللحم، ونجاسات مختلف فيها وهي نجاسة الكلب والدم والخمر وبول وروث ما يؤكل لحمه والمني ورطوبة فرج المرأة، وهناك أنواع أخرى لم نذكرها لعدم الإطالة، أو لقلة الحاجة إليها

ونود كذلك أن نلفت النظر إلى بعض القواعد التي ذكرها أهل العلم ينتفع بها كثيرًا في مثل هذه المواضع، وتيسر على كثير من الناس التعامل مع كثير من مسائل الفقه الإسلامي، من هذه القواعد «الخروج من الخلاف مستحب»

قال الإمام السيوطي في «الأشباه والنظائر» في شرح هذه القاعدة فروعها كثيرة جدًا، لا تكاد تحصى، فمنها استحباب الدلك في الطهارة، واستيعاب الرأس بالمسح أي في الوضوء، وغسل المني بالماء

فعلى هذا لو استطاع الإنسان الإتيان بفعل يكون متفقًا على إجزائه بين الآراء المختلفة كان أولى من غيره، فمن غسل المني من الثوب فقد أتى بعمل مجزئ عند من يقول بنجاسة المني، وبعمل مستحب عند من يقول بطهارته، ومنها أي القواعد أيضًا «إنما ينكر المتفق عليه لا المختلف فيه»

ومعنى هذه القاعدة أن المختلف في حكمه بين الفقهاء لا ينكر، ولا يجوز الاعتراض عليه والإنكار معناه النهي، وتوجيه اللوم إلى الفاعل ونهيه عنه القواعد الفقهية د عبد العزيز عزام ص

قال السيوطي ويستثنى صور ينكر فيها المختلف فيه إحداها أن يكون ذلك المذهب بعيد المأخذ، الثانية ما يترافع فيه لحاكم، فيحكم بعقيدته، الثالثة أن يكون للمنكر فيه حق الأشباه والنظائر ... ونتكلم الآن عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت