باب السنة
يقدمه
فضيلة الشيخ محمد علي عبد الرحيم
الرئيس العام للجماعة
تبادل المحبة بين الراعي والرعية والحاكم والمحكوم دليل على رشاد الأمة
عن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم، وتصلونهم ويصلونكم. وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم، وتلعنونهم ويلعنونكم ) )رواه مسلم.
تعريف بالراوي
عبد الرحمن بن عوف هو أحد العشرة المبشرين بالجنة، وأحد الستة الذين توفي النبي صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راض. ولذا كان من أهل الشورى، الذين أوصى عمر بأن يكون الخليفة من بعده واحد منهم، وهو من السابقين الأولين في الإسلام وهاجر الهجرتين (الحبشة والمدينة) وشهد بدرًا وسائر المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكان اسمه في الجاهلية (عبد الكعبة) فغيره النبي صلى الله عليه وسلم. ومن مآثره أنه حرم الخمر في الجاهلية. هاجر واشتغل بالتجارة فنجح نجاحًا باهرًا.
وفي عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم تصدق بشطر ماله (أي النصف) ثم تصدق بأربعين ألف دينار، ويروي البخاري ومسلم أن عمر رجع من (سرغ) ولم يدخل بقية الشام من أجل الطاعون لحديث عبد الرحمن بن عو (( إذا ظهر الوباء بأرض فلا تدخلوها، وإن كنتم بها فلا تخرجوا منها ) )وذكر البخاري أن عبد الرحمن بن عوف أوصى بأربعمائة دينار لكل من شهد بدرًا وكانوا حينئذ مائة رجل. مات عن اثنتين وسبعين سنة ودفن بالبقيع. وصلى عليه عثمان بن عفان والزبير بن العوام.
المفردات
خيار أئمتكم ... = أكثرهم خيرًا وعدلًا ودينًا وخلقًا، والأئمة هم الحكام ومن في حكمهم من الرؤساء والمدراء.
تصلونهم ... =بالسمع والطاعة في معروف، والنصح لهم.
تبغضونهم ... =تكرهونهم.
تلعنونهم ... = تدعون عليهم باللعنة وهي الطرد من رحمة الله.
المعنى