المعتزلة وأصولهم الخمس
اعداد د / أسامة سليمان
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ... وبعد
فإن المعتزلة فرقة إسلامية ظهرت في أواخر عصر بني أمية، وازدهرت في العصر العباسي، وتأثرت ببعض الفلسفات المستوردة، مما أدى إلى انحرافها عن اعتقاد أهل السنة والجماعة، ولها تسميات متعددة منها
القدرية
العدلية
أهل العدل والتوحيد
الوعيدية
المقتصدة الموسوعة الميسرة في ص
ويقوم الاعتزال على أصول خمس هي
التوحيد
العدل
الوعد والوعيد
المنزلة بين المنزلتين
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
وفيما يلي عرض مختصر تلك الأمور الخمس
التوحيد
وخلاصته أن المعتزلة ينزهون الله عن الشبيه والمماثل، فهو العزيز الذي لا ينازعه أحد في سلطانه ولا يجري عليه ما يجري على الناس، ورغم صحة هذا المعتقد، إلا أن المعتزلة بنوا عليه نتائج باطلة حيث نفوا الصفات التي أثبتها الله لنفسه؛ كصفة الكلام والرؤية في الآخرة، ومن ثَمَّ قالوا بخلق القرآن لنفيهم صفة الكلام عن رب العالمين، فضلاً عن قولهم إن تعدد الصفات يعني تعدد الذات، ومن ثَمَّ اعتقدوا أن الصفات هي الذات والإلزام من ذلك تعدد الذات، ولا يخفى ما في المعتقد من انحراف وإلحاد، فلا يلزم من تعدد الصفات تعدد الذوات كما يزعمون، فالذات واحدة والصفات متعددة
يقول سبحانه «قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى» ، ويقول جل شأنه «هُوَ اللَّهُ الَّذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلاَمُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ» الحشر
العدل