فهرس الكتاب

الصفحة 15821 من 18318

هومؤداه بزعمهم أن الله لا يخلق أفعال العباد ولا يحب الفساد، بل إن العباد يفعلون ما أمروا به وينتهون عما نهوا عنه ونشأ هذا الاعتقاد عندهم لعدم تفريقهم بين الإرادة الكونية والإرادة الشرعية، فرب العالمين خلق الخير والشر، خلق الخير وأمرنا به، وخلق الشر ونهانا عنه

الوعد والوعيد

ويعني عندهم أن الله يجازي المحسن على إحسانه والمسيء على إساءته، وأن الكبائر لا يغفرها الله لصاحبها إن مات قبل أن يتوب منها، وهذا يخالف قول الحق سبحانه «إِنَّ اللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ» ، فضلاً عن قول النبي صلى الله عليه وسلم «شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي» ، وقوله عز من قائل «يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ»

المنزلة بين المنزلتين

وهذا المعتقد عندهم يتعلق بمرتكب الكبيرة في الدنيا فهو لا يستحق اسم الإيمان، كما أنه لا يوصف بالكفر بل هو في منزلة بين المنزلتين ومع ذلك قالوا بخلوده في النار في الآخرة كقول الخوارج

الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

وهو واجب عندهم على كل المؤمنين؛ العالم ببيانه وذو السيف بسيفه، ولذا فهم يرون الخروج على ولي الأمر إن خالف الحق وانحرف عنه، ومعلوم أن ذلك يناقض عقيدة السلف التي تنفي بعدم الخروج على ولاة الأمور وإن ظلموا أو أدى ذلك إلى مفسدة؛ لأن درء المفاسد مقدم على جلب المصالح كما هو مقرر عند الأصوليين

والمعارف كلها معقولة بالفعل واجبة بنظر العقل عند المعتزلة، فالعقل هو مصدر التحسين والتقبيح عند المعتزلة، إذ الاعتماد على العقل كليًا في الاستدلال على أمور الاعتقاد من أصول المذهب الاعتزالي راجع الملل والنحل للشهرستاني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت