قصة أبو زيد .. ورأي قانوني
بقلم المستشار
د. فتحي حمودة
لن نخوض مع الخائضين في"موضوع"آراء الدكتور نصر حامد أبو زيد لبيان مدى انفلات هذه الآراء من حدود القرآن والسنة، ونحن نعتقد أن تقرير الدكتور عبد الصبور شاهين الموقع عليه منه ومن أقرانه الذين ظاهروه عليه قد غطى هذا الجانب ووفاه حقه، ومن ثم فإن جل همنا سوف ينصرف اليوم إلى تقرير مدى مشروعية القرار الصادر من مجلس الجامعة بحجب الترقية عن الرجل وذلك من زاوية النظر القانوني البحت.
وهنا نقرر أن جميع القرارات الصادرة من اللجنة العلمية ثم من مجلس القسم أو مجلس الكلية إنما هى قرارات تمهيدية وتحضيرية تعرض على مجلس الجامعة الذى بيده القرار النهائي القابل وحده للطعن أمام محكمة القضاء الإدارى والذي عليه وحده ينبنى طلب التعويض الاحتمالي إذا ثبت فيه عيب من عيوب القرار الإدارى.
والعبرة في نهاية القرار الإدارى تكون بصدوره من جهة مختصة بإصداره دون حاجة إلى تصديق سلطة أعلى.
ولا يشترط في القرار الإدارى أن يصدر في صيغة معينة أو بشكل معين، وإنما ينطبق هذا الوصف ويجرى حكمه كلما أفصحت جهة الإدارة أثناء قيامها بوظائفها عن إرادتها الملزمة بقصد إحداث أثر قانوني.
ويجب أن يقوم القرار الإدارى على سبب صحيح يبرر إصداره بمعنى أن القرار يستلزم لصحته أن يقوم على وقائع صحيحة مستفادة من أصول ثابتة في الأوراق ومؤدية إلى النتيجة التى انتهى إليها القرار وإلا انطوى على مخالفة القانون لانعدام الأساس القانونى بسبب الخطأ في فهم الواقع.
ولكن ليس معنى ذلك أن الجهة الإدارية تلتزم بذكر أسباب قراراتها دائمًا بل إن المستقر في فقه القانون الإداري أن الجهة الإدارية غير ملزمة بتسبب قراراتها إلا حيث يكون نص قانونى يلزمها بذلك كالقرار الصادر برفض إصدار صحيفة.