دعوى إلى وحدة الصف
اعداد الشيخ معاوية محمد هيكل
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد
فالأخوة الدينية والرابطة الإيمانية مصلحة كلية، والاجتماع والإجماع أصل من أصول هذه الشريعة، يقول تعالى وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ المُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا النساء
وهذا السعي لتوحيد الصف وجمع الكلمة هو من أفضل الأعمال، بل كان هذا من أعظم الدروس التي خرج بها المسلمون يوم بدر
قال تعالى يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنفَالِ قُلِ الأَنفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ الأنفال ... وقال سبحانه لاَ خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ إِلاَّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ النساء ... وقال تعالى وَالصُّلْحُ خَيْرٌ النساء
وعن أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط رضي الله عنها قالت سمعت رسول الله يقول «ليس الكذابُ الذي يصلح بين الناس فينمي خيرًا أو يقول خيرًا» متفق عليه
بل هذا الاجتماع من أعظم أسباب النصر، قال تعالى هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ
فالواجب علينا الارتباط، إذ تحقيقه من مقتضيات الإيمان، وكلما قوى إيمان العبد عرف مقدار نفع هذا الأمر، فإن اجتماع المسلمين وتألف قلوبهم وحصول التحاب بينهم، يوجب لكل منهم أن يرى مصلحته ومصلحة إخوانه واحدة والغاية واحدة ولذلك ورد التحذير من التفرق والاختلاف والتنازع لأنها من أعظم أسباب الفشل
قال تعالى وَلاَ تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ
أسس الوحدة الحقيقية