فهرس الكتاب

الصفحة 15514 من 18318

أخي على المعاش

بقلم/حسن ابراهيم حجاب

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد

فيقول رسول الله ... «أعذر الله إلى امرئ أخر أجله حتى بلغ ستين سنة» رواه البخاري

قال العلماء عليهم رحمة الله ... معنى الحديث أن الله تعالى لم يترك عذرًا لمن بلغ ستين سنة هجرية حيث أمهله هذه المدة

وعن أنس رضي الله عنه قال «قبض رسول الله وهو ابن ثلاث وستين، وأبو بكر وهو ابن ثلاث وستين، وعمر وهو ابن ثلاث وستين» رواه مسلم

وعن عائشة رضي الله عنها أن النبي توفي وهو ابن ثلاث وستين رواه البخاري

ويقول رسول الله ... «أعمار أمتي ما بين الستين إلى السبعين، وأقلهم من يجوز ذلك» رواه الترمذي وغيره، وحسنه الألباني

ومن رحمة الله بعباده أن أغلب المحالين إلى المعاش التقاعد عند بلوغهم سن الستين سنة ميلادية أي ما يعادل اثنتين وستين سنة هجرية؛ يُعْطَوْن بذلك فرصة للتفرغ للعبادة في المدة القليلة الباقية لهم في الحياة بعد طول غفلة وتقصير، وذلك تهيئة لخاتمة الخير والسعادة إن شاء الله

يقول العلماء عليهم رحمة الله ... إذا أفنيت عمرك في طلب الدنيا فمتى تطلب الآخرة؟

والمحزن حقًا أن الكثيرين من المحالين إلى المعاش يجتهدون في البحث عن عمل جديد يقضون فيه بقية العمر طلبًا لمزيد من الكسب ورغبة في زيادة الدخل لمواجهة نفقات الحياة، ولو أنهم تركوا فرص العمل القليلة المتاحة ليستفيد منها الشباب العاطل لكان ذلك مساهمة في حل مشكلة البطالة التي تضرب معظم البلاد، ولا أستطيع أن أزعم أن العمل في حق هؤلاء المسنين منهي عنه لعموم قوله تعالى «فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ»

الملك

ولكن الذين شبعوا من السعي وراء الرزق وقصروا كثيرًا في حق الله مطالبون بتعويض ما فاتهم والإكثار من الطاعات عسى الله أن يبدل سيئاتهم حسنات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت