فهرس الكتاب

الصفحة 2424 من 18318

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول اللَّه (وبعد) ..

فإذا كان بعض المسلمين اليوم قد جعلوا من أنفسهم خصوما لأحاديث رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - بحجة أن فيها كثيرا من الإسرئيليات، وأخذوا يعملون معاولهم لهدم سنة النبي صلوات اللَّه وسلامه عليه باسم تنقية الأحاديث مما دخلها وباسم المحافظة على الإسلام. فإننا نبشرهم أنه قد انضم إلى معسكرهم جندى آخر، إنه الصليبية بمكرها ودهائها وخبثها، تحارب اليوم معهم أحاديث رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -.

مجلة تسمة (الكرازة) كتب عليها أن رئيس تحريرها (صاحب القداسة البابا شنودة الثالث) تنشر في عددها التاسع والأربعين الصادر يوم الجمعة 9 ديسمبر 1977 وفي مكان بارز في صفحتها الأخيرة تحت عنوان (أخطاء شائعة- مثل خاطئ) كتبت تقول:

(من الأخطاء الشائعة، المثل القائل(( انصر أخاك ظالمًا أو مظلوما ) )فمناصرة الظلم خطأ، ولا تتفق مع الحق ولا مع العدل. وهو نوع من القبلية ومن الطباع الجاهلية، ومناصرتك لأخيك، هي أن تقوده إلى الحق، وليس أن تشجعه على الظلم).

ولو كتبت هذا الكلام مجلة صليبية أخرى يرأس تحريرها شخص آخر غير شنودة الثالث لكان هناك احتمال أن يتطرق إلى أذهاننا حسن النية، أما أن يكتب ذلك في مجلة يرأس تحريرها شنودة فلا وجود لأية نية حسنة، فهو رجل معروف بكثرة قراءاته في الإسلام، وبأنه يحفظ كثيرا من نصوص القرآن والحديث، وقد يكون ما يحفظه شنودة من القرآن أكثر مما يحفظه بعض من يتصدون للدعوة إلى اللَّه، وبالطبع فإن شنودة لا يقرأ أو يحفظ عن الإيمان، وإنما لكى يحارب أو يناور. وعلى هذا فإن أصابع الاتهام تشير إليه ببداية الهجوم على حديث رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت