الفهامة .. والحسرة والندامة!!
بقلم فضيلة الشيخ / مصطفى عبد اللطيف درويش
الابتزاز
فهامة أحمد رجب
الغلابة الذين يقتطعون من قوت أولادهم ويضعون الفلوس في صناديق النذور لا يعرفون أن هذه الفلوس يستولي عليها أشخاص معدودون يقتسمون حصيلة النذور بالألوف، بل إن وزير أوقاف سابقًا كان يقيم المادب والحفلات من أموال صناديق النذور التي تبلغ حصيلتها السنوية طبقًا للورق الرسمي خمسة ملايين و 700 ألف جنيه، ووزارة الأوقاف لا تريد أن تصحح للناس مفهوم النذر، فالنذر عبادة والعبادة لا تكون لمخلوق، وإذا كان النذر مالًا فإن الناذر يوزعه بنفسه دون حاجة إلى صندوق النذور، وهناك فتوى للشيخ محمود شلتوت بصرف النذور في مصارف الخير وإعانة الفقراء وتحريمها على خدم الضريح، والرجل المستنير د محمود زقزوق يعلم جيدًا أن صندوق النذور ابتزاز وهو يستطيع أن يوقف هذا الابتزاز للبسطاء والفقراء من أشخاص معدودين هم جمعية المنتفعين من صندوق النذور الذين يروجون الخزعبلات والأوهام وقدرة أصحاب الأضرحة على شفاء المرضى وقضاء الحاجات وإتيان المعجزات.
وعيب جدًا يا سيدي الوزير أن تشارك وزارة الأوقاف في أعمال تدخل في اختصاص مكتب مكافحة النصب.
نحن ننقل فهامة أحمد رجب كما هي في صحيفة (أخبار اليوم) عدد 8/ 3 / 1997م.
ثم بعد ذلك نقول: أما عن: أن وزير أوقاف سابق كان يقيم المآدب والحفلات من أموال صناديق النذور فهي يا أستاذ أحمد مجرد حفلات لعلماء في فنادق الخمسة نجوم تُقدم فيها الكفتة والكباب كما أعلن في وقتها، ومن حق العلماء أن يُحَلِّقوا في آفاق النجوم!! صحيح أن أصحاب هذه النذور أحيانًا لا يُسمح لهم بمجرد الاقتراب من ساحات الاحتفالات، وبعضهم رائحة الكفتة والكباب غريبة عليه ولا يعرفها إلا عند المرور العابر على محلاتها، وبعضهم مصاب بأنيميا حادة من سوء التغذية، ويؤثرون صناديق النذور وبهم خساسة (بالسين لا بالصاد) !!