والعجيب أن وزارة الأوقاف أصدرت في ذلك الوقت كتيبًا بعنوان (تقاليد يجب أن تزول) ، وجاء في مقدمته: أنه من وضع مجموعة من علماء الأوقاف لمحو الأمية الدينية، وجاء فيه: أن كسوة الأضرحة حرام، وما يوضع في صناديق النذور حرام ومخالف لعقيدة الإسلام!! (يُحِلُّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا) [التوبة: 37] !!
ويسمون هذه الموائد كرم ضيافة، وأن خليل الرحمن جاء لضيفه بعجل سمين مشوي وهو أكبر من حجم الكفتة والكباب، مع فارق هو أن العجل من ماله الخاص، وحفلات الكباب والكفتة من أموال حرام، ووضعها جياع وفقراء ومن هم في حاجة إليها.
ثم يا أستاذ أحمد رجب لماذا تضيق الواسع على الناس وفي موالد أسيادهم الرقص الشعبي والميسر والثريد والاختلاط الذي يشبه الحشر في (الأتوبيس) ، وأحيانًا المخدرات وغيرها، وكله كما يقولون: بركات سيدهم، جَيَّاب الأسرى، وندهة المنضام، وشيخ العرب!!
أما خدم الضريح فسبحان الرزاق، عمارات وسيارات وأرصدة في البنوك من أموال أحيانًا لا تمر على الصناديق، وأحيانًا تمر، ولكنها تعود بطريقة يدوية فيها شيء من المهارة، وأحيانًا نسبة قانونية!!
والرحلة من دار الخلافة - خلافة حامي الحمى والعطاب وشيخ العرب وغيره مما أطلقته طرق الصوف من مسميات - الرحلة من دار الخلافة إلى عتبة صاحب المدد، وهي تمر في موكب سنوي تشارك فيه الرسميات من غير امتناع إلا إرضاء الملايين، هذه الرحلة حصيلتها كانت في سنة من السنين (60 ألف جنيه) من النذور، ويسقط العلم ويحيى الجهل ما دامت هذه حصيلة، ولا مانع من ركوب الخليفة المنتظر الذي أحيانًا يبول على نفسه!!
ولماذا تحزن يا أستاذ أحمد رجب وتسمي ذلك ابتزازًا وأعمالها تدخل في اختصاص مكتب مكافحة النصب، ألم تعلم أن الطرق - أقصد طرق الصوف - لها نسبة قانونية هي عشرة في المائة من هذا الابتزاز!!