فهرس الكتاب

الصفحة 3484 من 18318

اتصال السماء بالأرض

وبعثة الرسول صلى الله عليه وسلم

بقلم الدكتور إبراهيم إبراهيم هلال

لم تكن بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم حدثًا عاديًا، ولم يمردون أن يهتز له الكون، وتستغرب له الجن والإنس، وإن كان الجن والإنس ظلوا مدة من الزمن يرون هذه الإرهاصات ولا يعرفون لمن هي ولا يدركون تمامًا ما وراءها إلى أن سمعوا القرآن الكريم من رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، والهدي المبين منه وعنه.

فقد رأى الجن تغيرًا غريبًا طرأ على حياتهم، وعلى ما يقومون به من أعمال في مجال خدمة الكهنة والكهان، وما كان يستتبع ذلك، من دنو من السماء واستراق السمع من الملائكة. والقرآن الكريم يحدثنا بذلك على لسانهم، ويصف لنا المباغتة التي ووجهوا بها في هذا المجال وذلك حين يقول مخاطبًا الرسول صلى الله عليه وسلم: {قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا 1 يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا 2 وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلاَ وَلَدًا 3 وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا عَلَى اللَّهِ شَطَطًا 4 وَأَنَّا ظَنَنَّا أَن لَّن تَقُولَ الإنسُ وَالْجِنُّ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا 5 وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ الإنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا 6 وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا كَمَا ظَنَنتُمْ أَن لَّن يَبْعَثَ اللَّهُ أَحَدًا 7 وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاء فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا 8 وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَن يَسْتَمِعِ الآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَّصَدًا 9 وَأَنَّا لاَ نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِي الأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا} أول سورة الجن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت