التبيان في بدع القنوات في رمضان
اعداد سعيد عامر
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه، وبعد
فقد سبق الحديث عن صلاة الوتر وكيفيتها، وكذلك أقوال العلماء في القنوت في الوتر، ونكمل الحديث ببيان مشروعية القنوت في الوتر وبعض صور الاعتداء في القنوت
أولاً مشروعية القنوت في الوتر
الدعاء عبادة من أَجَلِّ العبادات التي يتقرب بها العبدُ إلى ربه، والدعاء مفتاح لكل خير، ومجلبة لكل نفع، ولذا تضافرت نصوص القرآن والسنة التي تحث على الدعاء وتُرغب فيه
روى الترمذي وأبو داود وأحمد بسند صحيح وغيرهم من حديث النعمان بن بشير رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله يقول «الدعاء هو العبادة» ثم قرأ «وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ» غافر
وقال تعالى «وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ» البقرة
والقنوت في الوتر مشروع ومستحب في أي وقت من السنة، وكان يفعله أحيانًا، وهو غير واجب، قال العراقي جاء قنوت الوتر من طرق تدل على مشروعيته، منها ما هو حسن، ومنها ما هو صحيح
وقال القاضي عندي أن أحمد رجع عن القول بألا يقنت في الوتر إلا في النصف الأخير من رمضان؛ لأنه صرح في رواية خطاب، فقال كنت أذهب إليه ثم رأيت السَّنَة كلها راجع الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف على مذهب أحمد