فهرس الكتاب

الصفحة 10938 من 18318

الثبات عند حلول الشبهات

بقلم معالي الشيح: صالح بن عبد العزيز آل الشيخ

وزير الأوقاف والشئون الإسلامية بالسعودية

الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمد بن عبد الله نبيه ورسوله وصفيه وخليله، أرسله الله بين يدى الساعة بشيرًا ونذيرًا، مبشرًا بالجنة من اتقى الله جل وعلا وأطاع الرسول، ومنذرًا ومخوفًا من عذاب الله والنار من خالف أمر الله جل وعلا وعصى الرسول عليه الصلاة والسلام.

والله أسأل أن يجعل الجميع ممّن منّ الله عليهم بالبصر الناقد عند حلول الشبهات، وبالعلم النافع، الذى هو للقلوب حياة ومدد.

والله جل وعلا جعل الوحى في القرآن مُمَثلًا بالماء الذى به حياة كل شيء حي؛ لأن بالوحى حياة القلوب، ولأنه به صحة النظر والإدراك عند حلول المشتبهات وظهورها.

الإيمان بالقضاء والقدر

يؤمن المسلم:

1 -بأنّ ما أصابه لم يكن ليخطئه، وأن ما أخطأه لم يكن ليصيبه.

2 -وبأن القضاء والقدر ماضيان، ولكن قضاء الله جل وعلا وقدره مرتبطان بالعلل الكونية، والعلل الشريعة.

أسباب الابتلاء وأنواعه:

1 -يُصيب الله جل وعلا أمة الإسلام بما يصيبها بسبب ذنوبها تارة، وابتلاء واختبارًا تارة أخرى.

2 -يُصيب الله جل وعلا الأمم غير المسلمة بما يصيبها إما عقوبة لما هى عليه من مخالفة لأمر الله جل وعلا وإما لتكون عبرة لمن اعتبر، وإما لتكون ابتلاءً للناس، هل ينجون أو لا ينجون؟

قال الله تعالى: {فكلا أخذنا بذنبه فمنهم من أرسلنا عليه حاصبا ومنهم من أخذته الصيحة ومنهم من خسفنا به الأرض ومنهم من أغرقنا وما كان الله ليظلمهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون} [العنكبوت: 40] .

وهذا في العقوبات التى أُصِيبَتْ بها الأُمم، العقوبات الاستئصالية العامة، والعقوبات التى يكون فيها نكايةٌ، أو يكون فيها إصابةٌ لهم.

3 -تُصاب الأمة بأن يبتليها الله عز جل بالتفرق فِرقًا، بأن تكون أحزابًا وشيعًا، ولأنها تركتْ أمر الله جل وعلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت