فهرس الكتاب

الصفحة 6278 من 18318

كلمة التحرير

بقلم

رئيس التحرير صفوت الشوادفي

العام الجديد والعود الحميد

الحمد لله الذى جعل الليل والنهار آيتين، وخلفة لمن أراد أن يذكر أو أراد شكورًا، والصلاة والسلام على رسوله الذى أرسله للعالمين بشيرًا ونذيرًا .. وبعد.

فقد أظلنا عام جديد فوجد أمتنا في حال يرثى لها، قد أحاطت بنا الفتن، وعم البلاء والشقاء، وازداد المسلمون من الله بعدًا، واتبعوا خطوات الشيطان فأمرهم بالفحشاء والمنكر، وتمرد الكثير من حكامهم على الشريعة، وأعرضوا عن الكتاب والسنة فحق علينا قول ربنا إنا لذائقون، أذاقنا الله لباس الجوع ولباس الخوف بما كسبت أيدينا، واقترفت جوارحنا.

وقد نبأنا الله من أخبار المنافقين، وحذرنا من صفاتهم التى منها ما ذكره في قوله تعالى:"أَوَلَا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لَا يَتُوبُونَ وَلَا هُمْ يَذَّكَّرُونَ" (التوبة: 126) .

إنها آية عجيبة!! يخبرنا الله فيها أنه قد اختبر المنافقين بصنوف شتى من الآيات والفتن، اختبرهم بالجوع والقحط والشدة، وابتلاهم بالأمراض والأوجاع، وأظهر لهم ىية أخرى في تحقق وعد الله لرسوله بالنصر في الجهاد والغزو، ومع ذلك فهم لا يتوبون، ولا يتذكرون.

وإذا كان القرآن الكريم قد أخبر عن المنافقين أنهم يفتنون في كل عام مرة أو مرتين، وأن ذلك يكفى للتوبة والتذكر، ولكنهم لا يفعلون، أقول: إذا كان ذلك كذلك فإننا نفتن ونختبر بأنواع البلاء والآيات في كل عام سبعين مرة، ومع ذلك فواقعنا يشهد أنه لا توبة ولا تذكر!!

والفتن التى أحاطت بنا في عامنا كثيرة ومتنوعة سواء على المستوى الخاص في مجتمعنا أو المستوى العام في أمتنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت