فهرس الكتاب

الصفحة 6277 من 18318

وقال الحسن البصري إن المؤمنين قوم ذلت والله منهم الأسماع والأبصار والأبدان حتى حسبهم الجاهل مرضى وهم والله أصحاب القلوب، ألا تراه يقول"وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَن"والله لقد كابدوا في الدنيا حزنًا شديدًا وجرى عليهم ما جرى على من كان قبلهم والله ما أحزنهم ما أحزن الناس ولكن أبكاهم وأحزنهم الخوف من النار.

ونظر عمر بن عبد العزيز إلى رجل عنده متغير اللون. فقال له: ما الذى أري بك، قال أسقام وأمراض يا أمير المؤمنين إن شاء الله. فأعاد عليه عمر، فأعاد عليه الرجل مثل ذلك ثلاث مرات. فقال: إذا أبيت إلا أن أخبرك، فإنى ذقت حلاوة الدنيا فصغر في عيني زهرتها وملاعبها، واستوى عندي حجارتها وذهبها، ورأيت كأن الناس يساقون إلى الجنة وأنا أساق إلى النار فأسهرت لذلك ليلى وأظمأت له نهاري وكل ذلك صغير حقير في جنب عفو الله وثواب الله عز وجل وجنب عقابه.

فاللهم إنا نسألك الجنة وما قرب إليها من قول وعمل ونعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول وعمل آمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت