أسئلة القراء عن الأحاديث
يجيب عليها: فضيلة الشيخ: أبي إسحاق الحويني
· يسأل القارئ: شحاتة أحمد أبو بكر - بني سويف - الشريف
أولًا فيقول:
هل صحيحٌ ما رواه أحمد عن أنس، رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (أفيكم من ينشدنا؟) فقام أعرابيٌ فقال: لسعت حيَّةُ الهوى كبدي فليس لها طبٌّ ولا راق فتواجد النبي صلى الله عليه وسلم حتى سقط رداؤه؟
· فالجواب بعون الملك الوهاب:
· أن هذا الحديث باطلٌ موضوع، وهو من أسمج الكذب وأبرده، وقد صان الله الإمام أحمد أن يودع مثل هذا الباطل في (مسنده) ، فلم يروه أحمد ولا غيره، ولم يروه إلا أمثالُ الديلمي ممن يكثرون من تخريج الموضوعات، وقال أبو موسى المديني: لا أصل لهذا الحديث بهذا السياق، وذكره ابنُ القيم في (الكلام على مسألة السماع) (ص323) ، فقال: وهذا الحديث من الطراز الأول - يعني: موضوع - فليتبوأ واضعهُ على رسول الله صلى الله عليه وسلم مقعده من النار، سمعت شيخ الإسلام ابن تيمية يقول: هذا كذبٌ مفترى، موضوع باتفاق أهل العلم، قال ابن القيم: وركاكة شعره وسماجته وما تجد عليه من الثقالة من أبين الشواهد على أنه من شعر المتأخرين البارد السمج، فقبَّح الله الكاذبين على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
· وثانيًا فيقول:
ذكر ابنُ كثير أن رجلًا دعا عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم واستغاث وأنشد وطلب الاستغفار ومضى، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أحد الحاضرين في المنام أن ينطلق خلفه فيبشره. فهل هذا صحيحٌ؟