إعداد لجنة الفتوى بالمركز العام
رئيس اللجنة / محمد صفوت نور الدين
أعضاء اللجنة / صفوت الشوادفي د. جمال المراكبي
هاروت وماروت
يسأل: شاكر محمد الجنيدي - رئيس فرع الجماعة ببنها:
عن قصة هاروت وماروت التي وردت في (ابن كثير) ، و (مسند أحمد) وغيرهما، وأن بعض الخطباء يلقيها على العامة في مواعظهم وخطبهم؟
الجواب: أن الحديث الذي رواه أحمد في (مسنده) عن عبد الله بن عمر مرفوعًا: (إن آدم لما أهبطه الله تعالى إلى الأرض قالت: أي رب، أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك؟ قال: إني أعلم ما لا تعلمون، قالوا: ربنا نحن أطوع لك من بني آدم، قال الله تعالى للملائكة: هلموا ملكين من الملائكة حتى يُهبط بهما إلى الأرض، فننظر كيف يعملان، قالوا: ربنا هاروت وماروت، فأهبطا إلى الأرض، ومثلت لهما الزهرة امرأة من أحسن البشر، فجاءتهما فسألاها نفسها، فقالت: لا والله حتى تكلما بهذه الكلمة من الإشراك، فقالا: والله لا نُشرك بالله أبدًا، فذهبت عنهما، ثم رجعت بصبي تحمله، فسألاها نفسها فقالت: لا والله، حتى تقتلا هذا الصبي، فقالا: والله لا نقتله أبدًا، فذهبت ثم رجعت بقدح خمر تحمله فسألاها نفسها فقالت: لا والله حتى تشربا هذا الخمر، فشربا فسكرا فوقعا عليها وقتلا الصبي، فلما أفاقا قالت المرأة: والله ما تركتما شيئًا مما أبيتماه علي إلا قد فعلتما حين سكرتما، فخيرا بين عذاب الدنيا وعذاب الآخرة، فاختارا عذاب الدنيا) .
والحديث ورد في غيره مرفوعًا بألفاظ متباينة ومعان كثيرة مختلفة، وقد حكم عليه الشيخ أحمد شاكر - رحمه الله - بقوله: ضعيف الإسناد، أما الشيخ شعيب الأرناءوط فقال: إسناده ضعيف، ومتنه باطل.