باب التفسير
تفسير سورة التكاثر والعصر
د/عبد العظيم بدوي
يقول تعالى «أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ (1) حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ (2) كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ (3) ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ (4) كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ (5) لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ (6) ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ (7) ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ (8) » سورة التكاثر
بين يدي السورة
قوله «أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ» شغلكم عن ذكر الله، وألهاكم عن طاعته، «حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ» يعني أنكم تشاغلتم بالتكاثر عن ذكر الله، فلم تفيقوا من غفلتكم، ولم تنتبهوا من رقدتكم، حتى نزل الموت بساحتكم، فلم يرعْكم إلا ظلمةُ القبر تلفكم، والملائكة تسألكم مَن ربك؟ وما دينك؟ وما تقولُ في الرجل الذي بُعث فيكم؟