باب السنة
بقلم/ الرئيس العام
رحمة النبي صلى الله عليه وسلم بأصحابه!!
عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزاة، فأبطأ بي جملي وأعيا - إنما هو في آخر القوم - فأتى عليَّ النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: جابر. فقلت: نعم. قال: ما شأنك؟ قلت: أبطأ عليّ جملي وأعيا فتخلفت، فنزل يحجنه بمحجنه - وفي رواية قال: أمعك قضيب؟ قلت: نعم. قال: أعطينه، فضربه فزجره، فكان من ذلك المكان في أول القوم. ثم قال: اركب، فركبت, فلقد رأيته أكفه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: كيف ترى بعيرك؟ قلت: بخير قد أصابته بركتك. قال: تزوجت؟ قلت: نعم. قال: بكرًا أم ثيبًا؟ قلت: بل ثيبًا. قال: «أفلا جارية تلاعبها وتلاعبك وتضاحكك» . قلت: إن لي أخوات فأحببت أن أتزوج امرأة تجمعهم وتمشطهن وتقوم عليهن. وفي رواية: قلت: إن أبي توفي يوم أُحُد وترك لي تسع بنات، فكرهت أن أجمع إليهن جارية خرقاء مثلهن فأردت أن أنكح امرأة قد جربت خلا منها. قال: أما إنك قادم، فإذا قدمت فالكيس الكيس. ثم قال: أتبيع جملك، قال: فاستحييت، ولم يكن لنا ناضح غيره. قال: قلت: نعم، فاشتراه مني بأوقية. وقال: لك ظهره إلى المدينة. فقلت: يا رسول الله، إني عروس، فاستأذنته فأذن لي فتقدمت الناس إلى المدينة. ثم قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم قبلي وقدمت بالغداة، فلما ذهبنا ندخل قال: أمهلوا حتى تدخلوا ليلًا - أي عشاءً - لكي تمتشط الشعثة وتستحد المغيبة. فلقيني خالي فأخبرت خالي ببيع الجمل، فلامني فأخبرته بإعياء الجمل وبالذي كان من النبي صلى الله عليه وسلم، ووكزه إياه، فجئنا إلى المسجد فوجدته على باب المسجد. قال: الآن قدمت؟ قلت: نعم. قال: فدع جملك فادخل فصل ركعتين. قال: فدخلت فصليت فأمر بلالًا أن يزن لي أوقية. قال: يا بلال, اقضه وزده، فوزن لي بلالٌ فأرجح في الميزان. فانطلقت حتى وليت. فقال: ادع لي جابرًا. قلت: الآن يرد عليّ الجمل، ولم يكن شيء أبغض إليَّ منه. قال: خذ جملك ولك ثمنه.