فهرس الكتاب

الصفحة 11210 من 18318

فأعطاني ثمن الجمل والجمل وسهمي مع القوم، وقال: الثمن والجمل لك. قال جابر: لا تفارقني زيادة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم يكن القيراط يفارق جراب جابر بن عبد الله. [والحديث رواه البخاري ومسلم] .

مشي الإمام في حوائج رعيته!!

عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قتل أبي عبد الله بن عمرو بن حرام يوم أُحد شهيدًا، وترك عيالًا ودينًا فاشتد الغرماء في حقوقهم، وليس لي إلا ما يخرج نخله ولا يبلغ ما يخرج سنين ما عليه، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فدفعت الباب، فقال: من ذا؟ فقلت: أنا. فقال: أنا، أنا كأنه كرهها؟ فقلت: قد علمت أن والدي قد استشهد يوم أحد وترك دينًا كثيرًا. فاستعنت النبي صلى الله عليه وسلم على غرمائه أن يضعوا من دينه وأن يقبلوا تمر حائطي ويحللوا أبي فأبوا، فطلب النبي صلى الله عليه وسلم إليهم فلم يفعلوا. فقال لي النبي صلى الله عليه وسلم: اذهب فصنف تمرك أصنافًا: العجوة على حدة وعذق ابن زيد على حدة واللون على حدة، ثم أرسل إليّ ففعلت ثم أرسلت للنبي صلى الله عليه وسلم، فغدا علينا حين أصبح ومعه أبو بكر وعمر، فطاف في النخل ودعا في تمرها بالبركة، فجلس في أعلاه أو في وسطه، ثم قال: كِلْ للقوم فكلتهم حتى أوفيتهم الذي لهم، فما تركت أحدًا له على أبي دين إلا قضيته وبقي تمري كأنه لم ينقص منه شيء, بقي لي منه ثلاثة عشر وسقًا سبعة عجوة وستة لون، أو ستة عجوة وسبعة لون.

وأنا والله راض أن يؤدي الله أمانة والدي ولا أرجع إلى أخواتي بتمرة, فسلم الله البيادر كلها، حتى أني أنظر إلى البيدر (2) الذي عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم كأنه لم ينقص تمرة واحدة. وبقي مثل ما أعطاهم.

فوافيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمغرب، فذكرت له. فضحك فقال: «ائت أبا بكر وعمر فأخبرهما» . فأخبرهما فقالا: لقد علمنا إذ صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم ما صنع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت