بقلم الشيخ / بكر محمد إبراهيم
نائب رئيس أنصار السنة فرع السلام
الحمد لله الودود، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الرءوف الرحيم، وبعد:
فقد قال الله تعالى في محكم كتابه: (قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ) [آل عمران: 31] .
وقال تعالى: (قُلْ إِنْ كَانَءَابَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ) [التوبة: 24] .
وبهذا نعلم أن الله تعالى أمر المؤمنين أن يحبوه ويحبوا رسوله صلى الله عليه وسلم، وتوعد وهدد من يؤثر حب الأهل والمال والتجارة والمقام الطيب على حبه وحب رسوله بعذاب لم يوضحه في الآية؛ دلالة على خطورته وشدته، ثم أخبر أن حب الله يعني اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم في كل ما فعل وما ترك، وفي السنة والطريقة المحمدية في ممارسته بين عمران الدين والدنيا على أساس من الدين.
ولقد أكدت السنة هذا المعنى، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان: من كان الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر بعد أن أنقذه الله منه، كما يكره أن يقذف في النار) . أخرجه مسلم.