فهرس الكتاب

الصفحة 13769 من 18318

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وصحبه، وبعد:

بعض خصائص النبي ووظائفه صلى الله عليه وسلم:

في هذا اللقاء - أخي الكريم - سأذكر لك بعض خصائص النبي صلى الله عليه وسلم ووظائفه، يظهر لكل ذي عينين فضله ومكانته وحاجة البشرية كلها إلى بعثته ورسالته صلى الله عليه وسلم، ومن ذلك ما رواه ابن ماجه وغيره، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أنا سيد ولد آدم ولا فخر، وأنا أول من تنشق الأرض عنه يوم القيامة ولا فخر، وأنا أول شافع وأول مشفع ولا فخر، ولواء الحمد بيدي يوم القيامة ولا فخر» (1) .

في هذا الحديث إخبار منه صلى الله عليه وسلم بما أكرمه الله تعالى به من الفضل والسؤدد، وما خصه الله به من كريم المزايا وعظيم العطايا، وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم ذلك تحدثًا بنعمة الله عليه، وقد ذكر التوربشتي في لواء الحمد المذكور في الحديث بأنه: «لا مقام من مقامات عباد الله الصالحين أرفع وأعلى من مقام الحمد، ودونه تنتهي سائر المقامات، ولما كان نبينا صلى الله عليه وسلم سيد المرسلين، أحمد الخلائق في الدنيا والآخرة أعطي لواء الحمد ليأوي إلى لوائه الأولون والآخرون» (2) .

ومن خصائصه أيضًا التي فضل بها على غيره ما أخرجه البخاري ومسلم عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أعطيت خمسًا لم يعطهن أحد قبلي: نُصرت بالرعب مسيرة شهر، وجُعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا، فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصلّ، وأحلت لي الغنائم ولم تحل لأحد قبلي، وأعطيت الشفاعة، وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة وبُعثت إلى الناس عامة» (3) .

فهذه خصائص ذكرت في هذا الحديث، وفي رواية لمسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «فُضلت على الأنبياء بست: أعطيت جوامع الكلم، ونُصرت بالرعب، وأحلت لي الغنائم، وجُعلت لي الأرض طهورًا ومسجدًا، وأُرسلت إلى الخلق كافة، وختم بي النبيون» (4) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت