الأخلاق لها اللَّه وحده ..
بقلم
محمد عبد اللَّه السمان
وصلتنى رسالة مؤثرة من مواطن مسلم بأسوان، هو الأخ الكريم نور الدين ضوى حسن، وأرفق بها قصاصة من جريدة الأخبار، وطلب منى أن أعقب على ما جاء في هذه القصاصة في مجلة التوحيد أو في مجلة الاعتصام أو في مجلة الهدى النبوى لأن الصحف اليومية- على حد قوله- لا تنشر مقالتى، والحق معه، فالصحف اليومية عندنا لا ترحب بالأقلام التى تذود عن الأخلاق.
أما القصاصة التى بعث بها الأخ المسلم من أسوان، فهى من صفحة (أخبار حواء) التى تحررها الأستاذة فلطمة سعيد، وعنوان الموضوع: (مشكلة طالبة جامعية) والمشكلة المزعومة تسردها المحررة على لسان أم الطالبة التى قالت للمحررة بصوت تحتنقه الدموع:
(ابنتى .. الفتاة الحلوة المرحة، التي كانت ضحكاتها تملأ البيت، وحصلت على العديد من بطولات السباحة، ابتنى تحولت فجأة، وبعد شهور من دخول الجامعة، إلى إنسانة أخرى .. غريبة عنا تحب الوحدة .. تصر على ارتداء زى عجيب غريب .. يقال: إنه زى جماعة من الجامعة اسمها: الجماعة الإسلامية ... والأغرب من ذلك أنها لم تعد تذاكر دروسها، بل تقرأ كثيرًا، كتيبات صغيرة بها تفسير غريب لآيات القرآن الكريم. لم تصدرها هيئة علمية دينية، وإنما يصدرها طلبة من الجماعة الإسلامية، الذين يمنعونها من التحدث مع أى زميل أو حتى مع أساتذتها، ولا تجلس إلا وسط مجموعة أخرى من الفتيات المحجبات، لا يحضرن كثيرًا المحاضرات، وإنما يحضرن خطبًا ومحاضرات دينية تلقيها مجموعة من هؤلاء الطلاب في مسجد الكلية الذى لا يشرف عليه مسئول دينى) .
هذا ملخص ما جاء على لسان الأم كما نقلته المحررة، وأى قارئ- حتى ولو كان هذا القارئ يتمتع بقليل من الثقافة- يلحظ أن هذا الكلام به مسحة من التلفيق، بل ومن التزوير والافتراء، ربما بقصد الإثارة الصحفية، وربما من قبيل الاستجابة لاتجاهات حديثة، القصد منها تعويق مسار الحركة الإسلامية في جامعتنا تمهيدًا لضربها أو القضاء عليها، أو ما إلى ذلك ..