فهرس الكتاب

الصفحة 3390 من 18318

باب السنة

يقدمه فضيلة الشيخ محمد علي عبد الرحيم

الرئيس العام للجماعة

شغف نساء الصحابة بتعلم الدين

عن أبي سعيد الخدري رضي اللَّه عنه قال: قال النساء للنبي صلى الله عليه وسلم: غلبنا عليك الرجال، فاجعل لنا يومًا من نفسك. فوعدهن يومًا لقيهن فيه، فوعظهن وأمرهن. فكان فيما قال لهن: ما منكن امرأة تقدم من ولدها ثلاثة إلا كانوا لها حجابًا من النار. فقالت امرأة: واثنين. فقال: واثنين. متفق عليه.

المفردات:

-غلبنا عليك الرجال: اختصوا بك دوننا.

-اجعل لنا يومًا: اجعل لنا يومًا تعلمنا وترشدنا.

-تقدم ثلاثة من ولدها: مات من أولادها ثلاثة.

-حجابًا من النار: وقاية وساترًا من نار.

المعنى:

واجب على كل مسلم ومسلمة أن يتعلم دينه، فيعرف الحلال والحرام، وما يجوز وما لا يجوز من أسباب النهوض بالأمة.

ولما كان أغلب أوقات النبي صلى الله عليه وسلم مع الرجال يحدثهم، ويرشدهم إلى الخير، ويعلمهم القرآن، ويفقههم في الدين، فإن بعض النساء طلبن من رسول الله صلى الله عليه وسلم، أن يخصص لهن يومًا يجتمعن فيه إليه، ليعلمهن أحكام الدين، ويرشدهن إلى محاسن الأخلاق؛ لأنهن لا يستطعن الجلوس في مجالس الرجال، لما فطرن عليه من الحياء، ولأن اختلاط الرجال بالنساء أمر لا يقره الإسلام. ومن أجل ذلك جعلت صفوف النساء في صلاة الجماعة من وراء الرجال.

بيد أن رغبة النساء في تعلم أحكام الشريعة لا تقل عن رغبة الرجال الذين كان حظهم من أوقات النبي صلى الله عليه وسلم بأوفر نصيب، لا سيما وأن هناك أمورًا تختص بالنساء، فيحول وجود الرجال دون الاستفهام عنها.

فوعدهن النبي صلى الله عليه وسلم يومًا أرشدهن فيه، وعلمهن ما تحتاج إليه المرأة لتقوى في دينها، وتسعد في بيتها، ويسعد معها زوجها وأبناؤها، من وجوب الحياء: وعدم مخالطة الرجال، وحسن رعاية البيت والأولاد، والقيام بحقوق الزوج، وحفظ السر، وصيانة الشرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت