فهرس الكتاب

الصفحة 2199 من 18318

هذا هو القرآن

بقلم: محمد عبد اللَّه السحرتي

إن القرآن دستور هداية وتثقيف، هو كتاب اللَّه الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، هو الذي سمعه الجن فقالوا: {إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا - يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا} ، وقال عز وجل في شأنه: {اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُّتَشَابِهًا مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاء} ، وقال عنه صلوات اللَّه وسلامه عليه: (( القلوب تصدأ كما يصدأ الحديد ) ). فقيل: وما جلاؤها يا رسول اللَّه؟ قال: (( تلاوة القرآن وذكر الموت ) )وعن عبد اللَّه بن مسعود أنه قال: قال لي رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم: (( اقرأ علي القرآن ) )فقلت يا رسول اللَّه: أقرأ عليك وعليك أنزل. قال: (( إني أحب أن أسمعه من غيري ) )فقرأت عليه سورة النساء حتى جئت إلى قوله تعالى: {فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاء شَهِيدًا} فقال لي: (( حسبك ) )فالتفت إليه فإذا عيناه تذرفان.

وقد روى ابن عباس رضي اللَّه عنهما أن رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - قال: (( شيبتني هود وأخواتها ) )ومعناه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد تأثر بما في سورة هود وأخواتها من إنذار وتخويف، ومن الحساب والعقاب والمثلات التي أصابت الأمم قبله فعجل ذلك شيبه - صلى الله عليه وسلم -، وأخوات سورة هود منها سورة الواقعة والتكوير والنبأ.

هذا هو القرآن دستور هداية وتثقيف، فيجب على كل قارئ للقرآن أن يلتزم الخشوع أثناء تلاوته، وان يتدبر معاني الآيات، ويتذكر عظمة اللَّه تبارك وتعالى، ويستحضر في قلبه كل هذه المعاني لأن القرآن كلام اللَّه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت