فهرس الكتاب

الصفحة 10859 من 18318

ركن الأسرة

أطفال المسلمين، وكيف رباهم النبي الأمين - صلى الله عليه وسلم -؟

الحلقة الخامسة

بقلم: جمال عبد الرحمن

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خير البرية ومعلم البشرية، ومربى الأمة وهاديها بإذن ربها إلى الصراط المستقيم .. وبعد:

نواصل حديثنا حول هدى النبي - صلى الله عليه وسلم - في الاهتمام بالأطفال.

(15) ويأمر صَلَّى الله عليه وسلم بحلق رأس الطفل يوم سابعه وتنظيفه وإزالة الأذى عنه:

شرع الإسلام أن يُحلق رأس الطفل يوم سابعه إيذانًا بالعناية به وإزالة ما يؤذيه، بل ويشرع التصدق عنه بوزن شعر رأسه فضة. وكأن في ذلك إشارة إلى فدائه بالمال وعدم التفريط فيه، وأن شعر رأسه الذى يؤذيه بقاؤه فيحلقونه ليس رخيصًا عند أسرته، بل يوزن بالمال الذى يحرص عليه الناس، كما شرع ختانه، وهو من خصال الفطرة التى حث عليها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. قال ابن القيم رحمه الله، بعد أن ذكر من نصوص خصال الفطرة:

(وقد اشتركت خصال الفطرة في الطهارة والنظافة وأخذ الفضلات المستقذرة، التى يألفها الشيطان ويجاورها من بنى آدم، وله بالغرلة اتصال واختصاص) . [تحفة المودود (ص 134) ] .

والغرلة هى الجلدة التى تُقطع من ذكر الطفل عند الختان، وتسمى القُلْفة. كما بالنهاية لابن الأثير.

وقد مر بنا في حديث بريدة قال: فلما جاء الإسلام كنا نذبح شاة، (أى عن الطفل ونحلق رأسه ونلطخه بالزعفران.

وعن على قال: عقّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الحسن شاة، وقال: «يا فاطمة، احلقى رأسه، وتصدقى بزنة شعره فضة» فوزناه فكان وزنه درهمًا أو بعض درهم (1) .

وهنا تنبيه: وهو أن بعض الناس يعجبهم جمة الطفل وكثافة الشعر عليه، فيترددون في الحلق لأن رأسه سيصير أجلح أقرع، والبعض يزيدهم ترددًا بقوله: رأس الولد طرى، لا يتحمل الحلاقة! ومما لا شك فيه أن هذا إما جهل بالشرع، وإما ضعف في الالتزام بالشرع.

(16) وينهى - صلى الله عليه وسلم - عن تشويه رأس الصبى بالقزع:

والقَزَع: هو أن يحلق رأس الصبى ويُترك منه مواضع متفرقة غير محلوقة تشبيهًا بقزع السحاب (2) .

عن ابن عمر أن رسول - صلى الله عليه وسلم - نهى عن القزع، قال: قلت لنافع وما القزع؟ قال: يُحلق بعض رأس الصبى ويُترك بعض (3) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت