فهرس الكتاب

الصفحة 10860 من 18318

والمقصود والمطلوب أن يكون الحلق من جميع الرأس، لأن حلق البعض وترك البعض الآخر، يتنافى مع الشخصية الإسلامية التى يتميز بها المسلم عن بقية الملل والمعتقدات، وعن سائر أهل الفسوق والميوعة والانحلال.

وقد يكون في هذا القزع تشبُّهٌ بالكفار، وفى الصحيحين (4) أن معاوية رضى الله عنه رأى قصة من شعر كانت في يد أحد الحراس فقال: يأهل المدينة، أين علماؤكم؟ سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينهى عن مثل هذه ويقول: «إنما هلكت بنو إسرائيل حين اتخذها نساؤهم» ، ثم قال معاوية: ما كنت أرى أن أحدًا يفعله إلا اليهود. اهـ.

فوجب تركه لأنه فِعل اليهود. وصحيح أن قُصة الشاب القازع ليست كالقُصة في حديث معاوية، لكن وجه الشبه بينهما التشبه بغير المسلمين.

(17) ويداعب - صلى الله عليه وسلم - الصبى الصغير بلسانه وفمه:

عن أبى هريرة رضى الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (كان لَيَدلَع(يخرج) لسانه للحسن بن على، فيرى الصبى حُمرة لسانه، فيبهش إليه) (5) . أى يعجبه ويسرع إليه. وهذا من ملاطفته - صلى الله عليه وسلم - للأطفال.

وعنه أيضًا قال: خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى سوق بنى قينقاع متكئًا على يدى فطاف فيها ثم رجع فاحتبى (أى جلس على مقعدته وهو يشبِّك ذراعيه حول ركبتيه) في المسجد، وقال: «أين لَكَاع؟ ادعوا لى لكاع» ، فجاء الحسن عليه السلام فاشتد حتى وثب في حبوته، فأدخل - صلى الله عليه وسلم - فمه في فمه، ثم قال: «اللهم إنى أحبه فأحبه وأحب من يحبه» (ثلاثًا) . قال أبو هريرة: ما رأيت الحسن إلا فاضت عيني (6) . ولَكَاع وَلُكَع هو الصغير قليل الجسم، وتطلق على قليل العلم الغبى الأحمق (7) .

(18) ويكنى النبي - صلى الله عليه وسلم - أهل الطفل باسمه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت