فهرس الكتاب

الصفحة 10861 من 18318

عن أبى شريح أنه كان يسمى أبا الحكم، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الله الحَكَم، وإليه الحُكْم» . فقال: إن قومى إذا اختلفوا في شيء أتونى، فحكمت بينهم فرضى كلا الفريقين، فقال صلى الله عليه وسلم: «ما أحسن هذا، فما لك من الولد؟» . فقلت: شُرَيْح ومسلم وعبد الله، قال: «مَن أكبرهم؟» قلت شريح، قال: «أنت أبو شريح» (8) . وشريح من الشرح، وهو الانبساط وانشراح الصدر، قال تعالى لنبيه - صلى الله عليه وسلم: {ألم نشرح لك صدرك} .

(19) ويهتم - صلى الله عليه وسلم - بختان الطفل (سُنة الفطرة) :

عن أسامة عن أبيه رضى اللهُ عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الختان سنة للرجل، مكرمة للنساء» (9) . ويسمِّيه البعض: الطِّهار.

وعن أبى هريرة رضى الله عنه قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: «الفطرة خمس: الختان، والاستحداد، وقص الشارب، وتقليم الأظفار، ونتف الآباط» (10) .

ولكن متى يكون الختان؟ قال ابن عباس: كانوا لا يختنون الغلام حتى يُدرك. قال الميمونى: سمعتُ أحمد يقول: كان الحسن يكره أن يُختَن الصبى يوم سابعه، وقال حنبل: إن أبا عبد الله قال: وإن خُتن يوم السابع فلا بأس، وإنما كره الحسن ذلك لئلا يتشبه باليهود، وليس في هذا شيء. قال مكحول: خَتن إبراهيم ابنه إسحاق لسبعة أيام، وختن إسماعيل لثلاث عشرة سنة، ذكره الخلاَّل، قال شيخ الإسلام ابن تيمية: فصار ختان إسحاق سُنة في ولده، وختان إسماعيل سُنّة في ولده، وقد تقدم الخلاف في ختان النبي صلى الله عليه وسلم متى كان ذلك (11) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت