التحريف عند اليهود والرافضة
الحلقة الثانية
اعداد / الشيخ اسامة سليمان
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:
فبعد أن وضحنا عقيدة التحريف عند اليهود، وكيف أن من صفاتهم التي بينها الله لنا أنهم يحرفون الكلم عن مواضعه، نبين في هذا المقال التحريف عند الرافضة، وكيف أن هذه العقيدة تسربت إليهم من اليهود، لنؤكد على الحقيقة التي بيناها آنفًا، وهي أن الرفض صناعة يهودية.
يعتقد الرافضة أن القرآن الكريم قد حُرف وبُدل، وأن الناقص منه أكبر بكثير مما هو موجود عند أهل السنة، وأن الخلفاء الراشدين الثلاثة: أبا بكر، وعمر، وعثمان، هم الذين حرفوا القرآن وأسقطوا منه جزءًا كبيرًا، وتعتقد الرافضة أن ما سقط من القرآن يدور حول قضيتين هامتين هما:
1 -فضائل أهل البيت، لا سيما علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وكذا قضية إمامته التي هي أهم معتقداتهم الراسخة.
2 -مساوئ المهاجرين والأنصار الذين دخلوا الإسلام للنيل منه والكيد له.
وإليك أخي القارئ بعض ما ورد في عقيدة القوم في القرآن الكريم، والتي مصدرها كتب القوم وأقوال علمائهم في القديم والحديث.
1 -كتاب سليم بن قيس المتوفى سنة 90هـ يؤكد فيه أن شاة جاءت وكُتَّاب عمر يكتبون القرآن فأكلت منه الجزء الكثير، والكاتب يومئذ عثمان بن عفان رضي الله عنه، فالأحزاب كانت تعدل سورة البقرة، والنور ستون ومائة آية، والحجرات ستون آية، والحجر تسعون ومائة آية.
(راجع كتاب سليم بن قيس ص122، وما بعدها) .
2 -كتاب بصائر الدرجات للصفَّار المتوفى سنة 190هـ، والذي يروي عن أبي جعفر الصادق أنه قال: «ما من أحد من الناس يقول: إنه جمع القرآن كله كما أنزل الله إلا كذاب، ما جمعه وما حفظه كما أنزل إلا علي بن أبي طالب والأئمة من بعده» .
(راجع بصائر الدرجات ص213، وما بعدها) .