فهرس الكتاب

الصفحة 3015 من 18318

باب الفقه

يقدمه

أحمد فهمي أحمد

مواقيت الصلاة (3)

تحدثنا في المقالين السابقين- بفضل اللَّه تعالى- عن مواقيت الصلاة إجمالا، ثم فصلنا الحديث عن وقت صلاة الظهر ووقت صلاة العصر. ونواصل الحديث بتوفيق اللَّه فنقول:

وقت صلاة المغرب

1 -ينص حديث إمامة جبريل لرسول اللَّه صلى الله عليه وسلم الذي رواه جابر رضي اللَّهُ عنه عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم على أن جبريل جاءه في اليوم الأول فصلى المغرب حين سقطت الشمس للغروب، ثم جاءه المغرب في اليوم التالي وقتا واحدًا لم يزل عنه (راجع الحديث ص 41، 42 من عدد شهر المحرم 1399 من المجلة) .

2 -وينص حديث عبد اللَّه بن عمرو عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم على أن وقت صلاة المغرب يبدأ من وقت سقوط قرص الشمس ويستمر ما لم يغب الشفق (راجع الحديث ص 42 من عدد شهر المحرم 1399 من المجلة) .

بالنظر في الحديثين المذكورين نرى أن حديث جابر ينص على أن للمغرب وقتا واحدا وهو عند غروب الشمس فقط، بينما حديث عبد اللَّه بن عمرو ينص على أن وقت المغرب يمتد ما لم يغب الشفق. ووجه الجمع بين الحديثين هو ما ذكره النووي في شرح مسلم ونقله الشوكاني في نيل الأوطار (1) حيث يقول:

وذهب المحققون من أصحابنا إلى ترجيح القول بجواز تأخيرها ما لم يغب الشفق، وأنه يجوز ابتداؤها في كل وقت من ذلك ولا يأثم بتأخيرها عن أول الوقت، وهذا هو الصحيح أو الصواب الذي لا يجوز غيره. والجواب عن حديث جبريل عليه السلام حين صلى المغرب في اليومين في وقت واحد حين غربت الشمس من ثلاثة أوجه:

أحدها: أنه اقتصر على بيان وقت الاختيار ولم يستوعب وقت الجواز، وهذا جاء في كل الصلوات سوى الظهر.

والثاني: أنه متقدم في أول الأمر بمكة، وهذه الأحاديث بامتداد وقت المغرب إلى غروب الشفق متأخرة في أواخر الأمر بالمدينة فوجب اعتمادها.

والثالث: أن هذه الأحاديث أصح إسنادًا من حديث بيان جبريل عليه السلام فوجب تقديمها. انتهى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت