فهرس الكتاب

الصفحة 3805 من 18318

رد الشبهات حول نظام الحكم في الإسلام -2 -

بقلم/علي محمد قريبه

موجه أول الصحافة المدرسية بالتربية والتعليم

نشرنا في العدد الماضي من (( التوحيد ) )الجزء الأول من هذا المقال الذي قام فيه كاتبه الأستاذ علي محمد قريبه بالرد على ما جاء من شبهات في مقال للمستشار محمد سعيد العشماوي حول نظام الحكم في الإسلام. ونواصل فيما يلي تكملة رد هذه الشبهات التي أثارها مقال المستشار.

التوحيد

رابعًا - لا أدري كيف يذهب الكاتب إلى أن حكومة الله تنتهي بموت النبي أو الرسول مع أنه ذكر في مقاله أن آيات الحكم الثلاث نزلت في حق اليهود الذين عاصروا رسولنا محمدًا صلى الله عليه وسلم؟ فكيف يرى أن الله طالب اليهود بأن يحكموا فيهم التوراة بعد وفاة نبيهم موسى بمئات السنين وفي حياة رسولنا محمد فقال سبحانه (( وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِنْدَهُمُ التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللَّهِ ) ) [المائدة: 42] وطبعًا كان هذا الحكم خاصًا بحد الزنى وهو من الحدود الست، ثم يأتي الكاتب ليقول أن إقامتها في مجتمعنا الحديث صعبة، ويكفي أننا نقيم السياسة العقابية على أساس التعزير؟ فهل يا ترى يحرم على المسلمين ما لم يحرمه على اليهود؟

وغير ذلك فإن الآية الثالثة من تلك الآيات نزلت في حق النصارى، وقبلها مباشرة قوله تعالى: (( وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ ) ) [المائدة: 47] فكيف يحكم النصارى إنجيلهم في حياتهم وفي عهد رسولنا محمد أي بعد وفاة نبيهم بعدة قرون، ثم يأتي كاتب مسلم فيحرم علينا معشر المسلمين أن نحكم القرآن فينا في عصرنا هذا؟.

لكل حكومة قوة تحرس الحق

ولا أدري أيضًا كيف يستسيغ أن تكون لحكومة ما سوى الله قوة تقهر مواطنيها على تنفيذ حكمها بالقوة في الوقت الذي لا يسمح فيه لحكومة الله بذلك؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت