فهرس الكتاب

الصفحة 3804 من 18318

والرسول في عهده كان يرضى للأمير أو الحاكم إذا أسلم أن يبقى أميرًا ما دام ملتزمًا بشرع الله. وقد أناب عنه من يحكم ويقضي، وقد بعث معاذًا إلى اليمن فقال له: كيف تقضي إذا عرض لك قضاء؟ قال: أقضي بكتاب الله. قال: فإن لم تجد؟ قال: فبسنة رسول الله. قال: فإن لم تجد؟ قال: أجتهد رأيى ولا آلو. قال: فضرب رسول الله صدره وقال: الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله لما يرضاه رسول الله. فالرسول صلى الله عليه وسلم اعتبر أن ما قاله معاذ هو المقياس الصحيح للحكم لا وجود رسول الله بذاته.

وقد اعتبر رسول الله السلطان الذي هو الحاكم ظل الله في الأرض حيث قال فيما يرويه مسلم (( السلطان ظل الله في الأرض يأوى إليه كل مظلوم من عباده ... ) )ووصف السلطان بأنه ظل الله يفيد أنه المنفذ للحكم الذي يريد الله أن يكون عليه عباده.

محمد جمعه العدوي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت