والرسول في عهده كان يرضى للأمير أو الحاكم إذا أسلم أن يبقى أميرًا ما دام ملتزمًا بشرع الله. وقد أناب عنه من يحكم ويقضي، وقد بعث معاذًا إلى اليمن فقال له: كيف تقضي إذا عرض لك قضاء؟ قال: أقضي بكتاب الله. قال: فإن لم تجد؟ قال: فبسنة رسول الله. قال: فإن لم تجد؟ قال: أجتهد رأيى ولا آلو. قال: فضرب رسول الله صدره وقال: الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله لما يرضاه رسول الله. فالرسول صلى الله عليه وسلم اعتبر أن ما قاله معاذ هو المقياس الصحيح للحكم لا وجود رسول الله بذاته.
وقد اعتبر رسول الله السلطان الذي هو الحاكم ظل الله في الأرض حيث قال فيما يرويه مسلم (( السلطان ظل الله في الأرض يأوى إليه كل مظلوم من عباده ... ) )ووصف السلطان بأنه ظل الله يفيد أنه المنفذ للحكم الذي يريد الله أن يكون عليه عباده.
محمد جمعه العدوي