فهرس الكتاب

الصفحة 10525 من 18318

كلمة التحرير

بقلم: رئيس التحرير

جمال سعد حاتم

الأقصى يناديكم ... فهل تلبُّون النداء؟!!

الحمد لله رب العالمين ولا عدوان إلا على الظالمين، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه وسلم أجمعين ثم أما بعد.

إن ما يجرى في مسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم وثالث الحرمين، ليَصُيبُ المسلمين بالحسرة عند كل زفرة نفس من أنفاسهم .. يستيقظون مع رمى الرصاصات أو حركة المجنزرات التى تدوس وتحصد أبناءهم، المسلمون في فلسطين .. يقتلون .. ويذبحون .. ويداسون بالدبابات!! وتقطع عنهم المياه .. وكل سبل الحياة، والمذابح تنتشر ... وطلقات المدافع والصواريخ والآباتشى وإف 16، والسيل عارم ... والحزن مخيم ... والقلوب مُوجَعة ... وقمة التحدى تعقد في بيروت ... وبيانات الاستسلام تصدر ... عفوا أقصد التمسك بخيار السلام!!! رغم الدمار الذى حل، وغطرسة المتكبر الذى لا يجد له رادعًا ... ورغم صيحات الألم والحزن الذى يعتصر الجميع ... المليار ونصف المليار من المسلمين يقفون عاجزين أمام مصاص الدماء بوش وعصابته ... وهم يرون خنزير اليهود ... ومتخصص المذابح شارون يقلد أسياده، فقد بدأها بوش الأب، ويستكملها الابن متذرعًا بما حدث في سبتمبر، إنهم الأمريكان وزبانيتهم من اليهود، وقمة التحدى تصدر القرارات، فأين القرارات وأين العرب وأين المسلمون؟ ولا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم!!

أين دعاة العدالة!!

إن المسلمين في فلسطين يرجون الأمن والأمان، ينشدون العدالة والإنصاف ... ينادون المتخصصين فيما زعموه مكافحة الإرهاب ... حتى لربما انطلقت صيحات الغير تصف قادتهم بالغباء حينما يناشدون بمدمعهم لا بمدفعهم ... أو يطالبون بالعدل من حيث لا يوجد إلا الجور، أو بالسلم من حيث لا توجد إلا الحرب!!

أين المتحدثون عن الإرهاب وخطورته، وأين المطالبون باجتثاث الإرهاب؟ أين حقوق الإنسان؟!! أين ... وأين ... وأين؟! .. ألا يكون قتل المسلمين إرهابًا .. ؟ ألا يكون ترويعهم إرهابًا؟ .. من يدرى لعل دلالة اللفظ في حق ثالث المسجدين لا تسمى عند البعض إلا ترحابًا ... أما فيما عداها فإنها لا تسمى عندهم إلا إرهابًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت