فهرس الكتاب

الصفحة 1370 من 18318

لقد خلقنا الإنسان في كبد

(آلله أذن لكم؟ أم على الله تفترون؟)

(( أختى المسلمة ) )

أختى على درب الإسلام:

هل أنت مسلمة حقا؟ اسألى نفسك هذا السؤال- واسأليها بعد أسئلة أخرى:

هل تحسين أن قلبك ينطوى على عقيدة؟ وما هي هذه العقيدة؟ هل هي ما ورثت عن آبائك وأجدادك؟ وما التقطت من فم هذه وتلك؟ وهل هي أخلاط من البدع والخرافات ومن تقليد المنحلات الغاويات؟ أم أن الله تعالى من عليك فأنقذك من تلك الظلمات وهداك إلى العقيدة الصحيحة عقيدة التوحيد فأضاء بها قلبك حتى أنك لا تعرفين الحق ولا الخير إلا فيما قال الله وقال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-؟

اسألى نفسك يا أختى المسلمة هذه الأسئلة، وتحسسى قلبك، وتعالى معا لنبدأ مراجعة ما في قلوبنا وسلوكنا لنصححه إن كان خطأ، ولنؤكده إن كان حقا.

أختى المسلمة: إذاكانت هناك في عصرنا قلة من النساء المسلمات يحافظن على أن يكون مخبرهن ومظهرهن إسلاميا، فإن الكثرة الكاثرة من النساء اللاتي تسمين بالإسلام قد انسلخن منه إنسلاخا ظاهرا في مظهرهن وسلوكهن، في بيوتهن، وخارج بيوتهن، الأمر الذي ترتب عليه نشأة جيل هزيل مائع ضائع، لا يمثل الشخصية الإسلامية التي ترفع شأن الإسلام والمسلمين. ونظرا إلى أننا- نحن أمة الإسلام- قد خيرنا الله تعالى على سائر الأمم بأمور ثلاثة:

بأمرنا بالمعروف، ونهينا عن المنكر، وإيماننا بالله، على ما قال جل وعلا: (كنتم خير أمة أخرجت للناس: تأمرون بالمعروف، وتنهون عن المنكر، وتؤمنون بالله (، فإن واجب كل مسلم ومسلمة أن يحقق هذه الأمور الثلاثة ليكون أحد أفراد الأمة المخيرة. والأمر بالمعروف لا يتحقق إلا لمن عرف وجوه المنكر لا ليمارسها وإنما ليعرف حدودها ويتجنبها وينهي غيره عنها- إذ كيف يأمر بمعروف يجهله؟ أو ينهي عن منكر لا يعرف أنه منكر؟ - الإيمان بالله لا يتحقق إلا إذاعرف الله حق المعرفة- إذ كيف يؤمن بإله يجهله؟ والإنسان دائما عدوما جهل؟

ومن هنا يا أختي المسلمة- سوف أحاول- إن شاء الله، وأسال الله تعالى أن يوفقني في محاولتي- أن أبين الواقع الحقيقي للمرأة المسلمة في حياتها التي تعيشها الآن، ثم أبين الواجب الذي ينبغي أن تحيا فيه في إطار ديننا الإسلام.

وأود أن أشير منذ البداية أن المرأة المسلمة إذا استقام أمرها وصلحت على ما يحب الله ويرضى، فإن صلاحها سيكون له أثر فعال في صلاح أسرتها، والأسرة المسلمة نواة الأمة الإسلامية، قوتها بقوتها، وهوانها بهوانها. وفي محاولتي هذه سوف أعالج- إن شاء الله- المسائل الآتية: أولًا: الواقع الحقيقي للمرأة المسلمة في كيف تعيش: مع نفسها ومع زوجها، ومع أولادها- ومع جيرانها- حياتها التي تعيشها الآن: - (1) واقعها في بيتها: -

هيا معي- يا أختي المسلمة- لنزور بيت المرأة المسلمة لنرى كيف تعيش: مع زوجها، ومع أولادها- ومع جيرانها- ومع أقاربها- ومع أصدقائها.

أ- معيشتها مع نفسها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت