إنها لا تستيقظ من نومها إلا بعد طلوع الشمس، ذلك لفرط سهرها، ولأنها لا تهتم بصلاة الفجر، فضلا عن الصلوات الأخرى. وبمجرد استيقاظها تهرع إلى المرآة لترى شكلها، فلا ترتاح إلى منظرها فتسرع إلى غسل وجهها، وترتد على عجل قبل أن يراها أحد- حتى زوجها بمنظرها غير الجذاب- إلى المرآة، فتجلس ساعة بين أدوات الزينة، فتحمر في وجهها، وتبيض، وتزرق، وتخضر، وتنتف من شعر حاجبيها وتغطي أظافرها- التي تركتها تطول كمخالب الحيوان بطلاء سميك (المونوكير) أحمر، أو أسود، أوفضي، أو خليط من هذا وذاك، وتغير خلق الله فيها الذي لا يعجبها، ثم تلبس من القصير الشفاف ما يبدي مفاتنها في صدرها، وظهرها، وفخذيها، فضلا عن ضفر شعرها ورفعه كسنام الجمل، أو طرحه على صدرها أو ظهرها أو طرحه بينهما، أو تصل شعرها بشعر آخر (الباروكة) ، فتعقده على رأسها بما يغير شكلها تماما، ثم تعطر نفسها بعطر أخاذ- ثم تمشى متبخترة لتظهر بهذا المنظر العجيب المزري لزوجها وأولادها.
حرم سعد ندا