عقائد الصوفية في ضوء الكتاب والسنة الصوفية المعاصرة ووحدة الوجود [2]
بقلم: أ. محمود المراكبي
حمدًا لله وكفى، وصلاة وسلامًا على عباده الذين اصطفى .. وبعد: نكمل ما بدأنها - في الحلقة السابقة - مستعرضين نماذج من شطحات الصوفية وضلالاتهم من خلال أذكارهم وأورادهم:
· خامس عشر: دلائل الخيرات ويعد كتاب دلائل الخيرات وشوارق الأنوار في ذكر الصلاة والسلام على النبي المختار) والمشهور بدلائل الخيرات من أكثر الصلوات انتشارًا بين الطرق الصوفية، وتجتمع حوله الحلقات في المقام الذي يظن الصوفية وكثير من العوام أن فيه رأس الحسين، رضي الله عنه، ثم يقرأ المريدون بلسان واحد هذا الكتاب الذي لا يخلو من الإشارة إلى عقيدة وحدة الوجود:
-اللهم صلِّ على سيدنا محمد السابق للخلق نوره.
-اللهم صل على سيدنا محمد نور الأنوار وسر الأسرار.
-اللهم صل على سيدنا محمد الذي نوره من نور الأنوار، وأشرق بشعاع سره الأسرار، سابق للخلق نوره.
-اللهم صل على من فاضت من نوره جميع الأنوار.
-اللهم صل على سيدنا محمد بحر أنوارك، ومعدن أسرارك، ولسان حجتك، وعروس مملكتك، وإمام حضرتك، وطراز ملكك، وخزائن رحمتك، وطريقة شريعتك، المتلذذ بتوحيدك، إنسان عين الوجود، والسبب في كل موجود، عين أعيان خلقك المتقدم من نور ضيائك.
هذا وقد توجه أحد المسلمين بسؤال إلى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء يقول فيه: ما حكم كتاب (دلائل الخيرات) ؟ وننقل نص الفتوى رقم (2392) ، والتي جاء فيها: أما كتاب (دلائل الخيرات) فننصحك بتركه، لما يشتمل عليه من الأمور المبتدعة والشركية، وفي الوارد في القرآن والسنة غنية عنه.
· سادس عشر: صلوات الشيخ الأكبر:
ولا يخفى أن المقصود بالشيخ الأكبر هو ابن عربي الذي نال هذا المقام لاقتباسه نظرية وحدة الوجود، وإلباسها ثوب النصوص الإسلامية، وفي أوراده نجد ما يلي: