الرسالة التي تقدمها المجلة في هذا العدد من طالبة بإحدى المدارس الثانوية في مصر، عرضت مشكلتها، وفي الواقع هي ليست مشكلتها وحدها، وإنما مشكلة أكثر الفتيات اللاتي يردن أن يعرفن دينهن.
تقول الطالبة:
قدر الله لي أن اقرأ كتاب التبرج للأستاذة نعمت صدقي واقتنعت بما جاء به، فارتديت الزي المحتشم الذي يتفق مع ما أمر به الإسلام، وبدأت أشعر بحلاوة الإيمان، وعندما أردت أن أعرف الكثير عن هذا الدين لم أجد أمامي إلا المدرسة، ومع الأسف كانت حصة التربية الدينية لا تتعدى شرح بعض الآيات المقررة من ناحية قواعد اللغة العربية ثم حفظها.
حاولت الذهاب إلى المسجد القريب من منزلي للتزود بالعلم بالدين، وذلك في درس النساء مرة واحدة أسبوعيًا بعد صلاة الظهر، وكان هذا أثناء الأجازة الصيفية، فلم أستفد من هذه الدروس، حيث كان واعظ المسجد يتحدث عن مناسك الحج وعن زوجة الابن وحقوق الزوج والزوجة ... وهكذا.
فكرت في الانضام إلى الجماعات الدينية، ولكن الأسرة حذرتني من ذلك متأثرة بقضية التكفير والهجرة.
ثم تقول الطالبة: إنني عندما علمت أن الكذب والنفاق والتبرج وعدم مراقبة الله تعالى في سائر الأعمال من الأمور المنهي عنها اجتنبتها، وجاهدت نفسي حتى ابتعدت نهائيًا عن هذه الأفعال السيئة، وأصبحت أخشى على نفسي مما أراه حولي في هذا المجتمع من الكذب والنفاق باسم اللياقة والكياسة، وبالإضافة لهذا فإني أريد أن أعرف كل شيء عن هذا الإسلام الذي أدين به، إنني عندما أمسك المصحف لكي أقرأ فيه لا أفهم إلا القليل من الآيات، وأشعر أني مذنبة فأظل أبكي.
إنني أشفق على نفسي المسكينة كم أتوق إلى جلسة دينية أو حديث ديني، وأشفق على معلمة التربية الدينية الأولى في المدرسة لأنها تتزين وترتدي الباروكة، وأشفق على البنات اللاتي لا يتمسكن بتعاليم الدين من أين يعرفن أن دينهن يحث على كذا وكذا.