صفات التاجر المسلم
اعداد صلاح نجيب الدق
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا، والصلاة والسلام على نبينا محمدٍ، الذي أرسله ربه هادياً ومبشراً ونذيراً، وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً، أما بعد فإن هناك صفات ينبغي أن يتحلى ويتصف بها كل تاجرٍ مسلمٍ، أحببت أن أُذَكِرَ بها نفسي وإخواني القراء الكرام
أقول وبالله تعالى التوفيق
صحة الاعتقاد
يجب على كل تاجر مسلم أن يؤمن بأن شهادة أَنْ لا إله إلا الله تعني أنه لا معبود بحق إلا الله وأن شهادة أن محمداً رسول الله تعني أنه لا متبوع بحق إلا النبي ... وأن يعلم أن الغاية من خلق الناس هي عبادة الله وحده
قال تعالى وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالأِنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ الذاريات
وعليه أن يخلص أعماله في تجارته لله تعالى وحده وأن يتجنب الشرك والرياء لأن ذلك محبط للأعمال الصالحة
قال الله تعالى وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ الزمر
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ «قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنَا أَغْنَى الشُّرَكَاءِ عَنْ الشِّرْكِ، مَنْ عَمِلَ عَمَلاً أَشْرَكَ فِيهِ مَعِي غَيْرِي تَرَكْتُهُ وَشِرْكَهُ مسلم حديث
حُسنُ التوكل على الله
على التاجر المسلم أن يتوكل على الله ويأخذ بأسباب الرزق الحلال له ولمن يعولهم
قال الله تعالى وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَكَفَى بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا الفرقان
وقال سبحانه وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ الطلاق