أسئلة القراء عن الأحاديث
يجيب عليها: الشيخ / أبو إسحاق الحويني
يسأل القارئ: منصور حمد عبد الله - بولاق أبو العلا - القاهرة - عن درجة هذه الأحاديث:
1 - (اللهم بارك لنا في رجب وشعبان، وبلغنا رمضان) ؟
2 - (رب قائم حظه من قيامه السهر، وربَّ صائم حظُّه من صيامه العطش) ؟
3 - (رمضان أوله رحمة، وأوسطه مغفرة، وآخره عتق من النار) ؟
4 - (إذا بلغ بنو العاص ثلاثين رجلًا، اتخذوا دين الله دغلًا، وماله دولًا، وعباده خولًا) ؟
والجواب بحول الملك والوهاب:
أما الحديث الأول: (اللهم بارك لنا ... ) فهو حديث منكر.
أخرجه عبد الله بن أحمد (2346 - شاكر) ، والبزار (961 - كشف الأستار) ، وابن أبي الدنيا في (فضائل رمضان) (ق2/ 1) ، وابن السني في (اليوم والليلة) (659) ، والطبراني في (الأوسط) (3939) ، وأبو نعيم في (الحلية) (6/ 269) ، والبيهقي في (فضائل الأوقات) (14) من طرق عن زائدة بن أبي الرقاد، نا زياد النميري، عن أنسٍ قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل رجب قال. فذكره.
وزاد عبد الله بن أحمد وابنُ السني والبيهقي: وكان يقول: (ليلة الجمعة غراء، ويومها أزهر) .
قال الطبراني: (لا يروى هذا الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا بهذا الإسناد، تفردَّ به زائدة بن أبي الرقاد) .
وقال البيهقي: (تفرَّد به زائدة بن أبي الرقاد، عن زياد النميري) .
قُلْتُ: وزائدة منكرُ الحديث، كما قال البخاري والنسائي، وقال أبو حاتم: (يحدث عن زياد النميري عن أنس أحاديث مرفوعة منكرة، ولا ندري منه أو من زياد) .
وقال أبو داود: (لا أعرف خبره) .
وزياد بن عبد الله النميري ضعفه ابن معين وأبو داود، وقال ابن حبان: (منكر الحديث يروي عن أنسٍ أشياء لا تشبه حديث الثقات، لا يجوز الاحتجاج به) .
وقال أبو حاتم: (يكتب حديثه ولا يحتج به) .
أمَّا الحديث الثاني: (ربُ قائمٍ ... ) .