أخيرًا؛ أقول لنفسي: ما رأيت مثلك من خامل يحمل راية الإنكار على الجادّين السالكين، ومِنْ بَطَّالٍ يتعرض للعمَّال يقتضيهم صواب الصنعة.
ألا أنه لو كانت البطالة والخمول يشفعان لمثلي في ترك التوجيه إلى خير علمه أو النكير على شر ظهر له لكان الصمت أولى بي وأخزى لنفسي، لكنا وجدنا السلف لا يجيزون لمثلي ترك الأمر والنهي، مع ملازمة الأمل في إصلاح النفس والإزراء عليها، وعمومًا فمهما كان الخمول والبطالة شرًّا، فهما خير من الابتداع؛ لقول ابن مسعود، رضي الله عنه: (اقتصاد في سنة، خير من اجتهاد في بدعة) .
والله ربنا المستعان.
وكتبه / محمد عبد الحكيم القاضي