ما وراء الأخبار
بقلم / جمال سعد حاتم
بين الأمس واليوم يزداد إحساس المسلمين في شتى بقاع المعمورة باليأس والإحباط بين عدو يعلن في بجاحة لا تعرف الحياء، أن اذهبوا إلى الجحيم، ويكيل لنا الكيل، ونحن لا نمل من ترديد كلمات عن ذلك الوهم الذي يعرفونه بالسلام، وأي سلام هذا الذي يفرض علينا المذلة والهوان، ونحن مازلنا نقول: إننا ملتزمون مع الشريك الأمريكي ... الذي لا يكف عن توجيه الطعنات للإسلام وللمسلمين، ولقضايانا التي نضعها أمانة في أعناق من لا يعرفها، والقدس تئن من العدوان عليها، ومحاولات اليهود للإجهاز عليها، والتأكيد على أن القدس هي عاصمة تلك الدولة البغيضة، ولن تكون هناك دولة لفلسطين !! وأمريكا تمنع الدول المساندة للحقوق العربية والإسلامية من التصويت في الأمم المتحدة لتعديل وضع منظمة التحرير الفلسطينية من مراقب إلى عضو كامل العضوية، وتصدر فرمانًا بمنع الشجب والإدانة بكل ما يصدر عن إسرائيل، حتى الشجب والإدانة أصبحا في قائمة المحظورات الشرعية المفروضة من قبل اليهود والأمريكان الذين يعملون في دائرة كلينتون !!
فهذا الوقح جينجرتش - رئيس مجلس النواب الأمريكي - يلقي خطابًا في الكنيست الإسرائيلي يعترف فيه بالقدس عاصمة موحدةً وأبدية لإسرائيل!! وفي نفس الوقت الذي نعلن أن أمريكا شريكةٌ أصيلة في عملية السلام، ولا أعرف أي سلام هذا الذي يقصدونه!!