فهرس الكتاب

الصفحة 12922 من 18318

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:

فقد تحدثنا في حلقة سابقة عن أحكام العتيرة، وبينا معناها، وحكمها، وفي هذه الحلقة نبين بحول الله وقوته أحكام الفرع.

أولًا: التعريف:

الفرع لغة: هو ما يتفرع من أصله، والجمع فروع، ومنه يقال: فرَّعت من هذا الأصل مسائل فتفرّعت، أي استخرجت فخرجت، وتفرعت أغصان الشجرة كَثُرَتْ. (راجع المصباح المنير، ومختار الصحاح) .

الفرع اصطلاحًا: لا يخرج استعمال الفرع عند الفقهاء عن المعنى اللغوي:

أ- الفرع بمعنى الولد، ويقابله الأصل بمعنى الوالد.

ب- الفرع بمعنى المقيس: وهو من أركان القياس في مقابلة الأصل، وهو المقيس عليه.

جـ- الفرع بمعنى المسألة الفقهية المتفرعة من أصل جامع. (راجع الأشباه لابن نجيم(ص120 ) ) .

والمعنى الذي يعنينا من هذه المعاني هو:

الفرع: أول نتاج الناقة أو الشاة - أول ما ينتج - كانوا يذبحونه في الجاهلية لآلهتهم ويتبركون به. تقول: أفرع القوم إذا ذبحوا الفرع.

وقيل: هو ذبح كانوا إذا بلغت الإبل ما تمناه صاحبها ذبحوه.

وقيل: إذا بلغت مائة بعير.

وقيل: هو طعام يصنع لنتاج الإبل.

ومن هذه التعريفات يتضح أن أهل الجاهلية كانوا يذبحون أول نتاج البهيمة ولا يملكونه رجاء البركة في الأم بكثرة نسلها. (راجع المغني(11/ 125 ) ) .

ثانيًا: حكم الفرع:

مما تعوده الناس في الجاهلية قبل الإسلام أن أول ولد تلده الناقة أو الشاة كانوا يذبحونه لآلهتهم، ويعدون ذلك تقربًا للآلهة، أو لسبب آخر وعلى ذلك كانت أقوال الفقهاء متعددة فيها وهي تنحصر في:

أ- استحباب الفرع - الفَرعَة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت