دروس في الفقه
باب العبادات
أحند فهمي أحمد
آداب قضاء الحاجة
تحدثنا في المقال السابق عن آداب قضاء الحاجة إذا كان ذلك في مكان مخصص في البيت، ونواصل الحديث في هذا المقال لنبين آداب قضاء الحاجة في الخلاء.
لإذا كان قضاء الحاجة في الخلاء، فإن قاضي الحاجة يأتي بنفس الآداب التي تم ذكرها في المقال السابق، ويضيف إليها الآداب التالية:
1 -البعد والاستتار عن الناس، وستر العورة عنهم، للأدلة الآتية:
(أ) عن جابر رضي اللَّه عنه قال: (خرجنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في سفر، فكان لا يأتي البراز حتى يغيب فلا يرى) رواه ابن ماجه. وفي رواية لأبي داود: (كان إذا أراد البراز انطلق حتى لا يراه أحد) .
(ب) عن المغيرة بن شعبة قال: قال رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - (( خذ الإداوة ) ). فانطلق (أي النبي - صلى الله عليه وسلم -) حتى توارى عني فقضى حاجته. متفق عليه.
(جـ) عن أبي سعيد رضي اللَّه عنه قال: سمعت رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( لايخرج الرجلان يضربان الغائط كاشفين عن عورتيهما يتحدثان، فإن اللَّه يمقت على ذلك ) )رواه أحمد وأبو داود وابن ماجة. وفي رواية لأحمد عن جابر رضي اللَّه عنه قال: قال رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم: (( إذا تغوط الرجلان فليتوار كل واحد منهما عن صاحبه ولا يتحدثا، فإن اللَّه يمقت على ذلك ) ).
2 -عدم استقبال القبلة أو استدبارها إذا لم يكن بينه وبينها شيء يستره، للأدلة الآتية:
(أ) عن أبي هريرة رضي اللَّه عنه أن رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إذا جلس أحدكم لحاجته فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها ) )رواه مسلم وأحمد.
(ب) عن سلمان رضي اللَّه عنه قال: (لقد نهانا رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - أن نستقبل القبلة بغائط أو بول) رواه مسلم وأبو داود والترمذي.